عثرت قوات التحالف الدولي على كتيبات تتضمن ارشادات للارهابيين بالاضافة الى جثث في الكهوف التي لجأ اليها مقاتلو تنظيم القاعدة في شرق افغانستان، على ما افاد متحدث امريكي أمس، فيما قتل ثلاثة من مقاتلي التنظيم في اشتباك بالأسلحة النارية مع جنود كنديين وأمريكيين في المنطقة. وقال المتحدث باسم التحالف في قاعدة باجرام العسكرية في شمال كابول الميجور براين هيلفرتي ان عمليات تفتيش المغاور تتواصل في جبال عرما التي تستهدفها قوات التحالف منذ الثاني من مارس في عملية اناكوندا وقد تم الانتهاء من تفتيش عشر منها. وقال ان الجنود عثروا فيها «على كتيبات حول نشاطات ارهابية» مكتوبة بلغات عدة، بما فيها العربية. واضاف الميجور هيلفرتي ان «تحليلات الحمض النووي الريبي» تجرى على الجثث التي عثر عليها في المغاور في محاولة لتحديد ما اذا كان مسئولون كبار في تنظيم القاعدة بين المقاتلين القتلى. واعلن المتحدث ايضا ان الجنود الافغان «يواصلون ارساء الامن» في وادي شاهي كوت الذي بسطت القوات الحليفة السيطرة عليه الثلاثاء في حين قام عناصر من سلاحي «المشاة الامريكي والكندي بمواصلة استكشاف المواقع الحساسة على المرتفعات المجاورة». وقال انه تم رصد ثلاثة او اربعة مقاتلين في المنطقة ومهاجمتهم لكنهم نجحوا في الفرار. واضاف المتحدث «تحركات العدو قليلة لكننا هاجمنا بعض العناصر في وادي شاهي كوت. وتأكدنا من ان الامر يتعلق بعناصر معادية، هاجمناهم ثم فقدنا اثرهم». وذكرت تقارير إخبارية أمس أن قوات كندية وأمريكية قتلت ثلاثة يشتبه في انهم من مقاتلي القاعدة في الجبال. وقالت تقارير صحفية كندية ان المقاتلين الثلاثة لقوا مصرعهم بعد أن دخلت القوات الكندية مجمع كهوف أمس الأول. وقالت التقارير ان الهجوم التي قادته القوات الكندية استمر نحو 90 دقيقة. ولم ترد تقارير بشأن وقوع خسائر في الارواح في صفوف القوات المتحالفة. وكانت العملية التي أطلق عليها اسم «هاربون» قد بدأت الاربعاء الماضي لتطويق وتأمين منطقة شاه كوت الجنوبية الواقعة جنوب مدينة جارديز بإقليم باكتيا. وقام بتنفيذ العملية 500 جندي كندي و100 جندي أمريكي. ونسبت التقارير إلى ضابط كندي قوله ان القوات الامريكية والكندية كانت تحاول إغلاق مدخل أحد الكهوف عندما خرج منه المقاتلون الثلاثة وفتحوا النار. وردت القوات الكندية بإطلاق النار فقتلت الثلاثة. وعثرت قوات التحالف على قذائف صاروخية وقاذفات وذخيرة أسلحة صغيرة. وتأتي العملية الاخيرة في أفغانستان في أعقاب العملية اناكوندا التي نفذت الاسبوع الماضي وقتل خلالها ثمانية جنود أمريكيين وسبعة جنود من القوات الافغانية المتحالفة مع الولايات المتحدة. وكان وادي شاهي كوت على بعد ثلاثين كلم جنوب جارديز، عاصمة ولاية باكتيا، مركز مقاومة مقاتلي القاعدة وطالبان في مواجهة قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة التي باشرت في الثاني من مارس عملية اناكوندا. من جهة اخرى، اعلن المسئول العسكري الامريكي الجنرال بول ميكولاشيك أمس للصحافيين في قاعدة باجرام ان مطاردة مقاتلي القاعدة ستتواصل في افغانستان بعد عملية اناكوندا لكنه سيكون من الصعب جدا عليهم تجميع انفسهم مجددا. وقال الجنرال ميكولاشيك ان قوات تنظيم القاعدة وطالبان «تعرضت لضربة قاسية جدا خلال المعارك الاخيرة» و«دمرت بنيتها التحتية بشكل كبير». واعتبر المسئول العسكري الامريكي ان من غير المرجح ان يتمكن عناصر القاعدة من تجميع انفسم مجددا في مجموعات من مئة رجل على غرار ما فعلوه في جبال عرما، واصفا عملية اناكوندا في شرق افغانستان بأنها «عملية عسكرية تقليدية، سيتم ادراجها في الكتب» المتخصصة. وقال «سيكون من الصعب جدا عليهم القيام بهذا النوع من الامور. اعتقد ان ذلك سيتطلب منهم مجهودا ضخما للغاية». أ.ف.ب