في خطوة نادرة هاجم أكاديمي إسرائيلي بارز السياسات النووية المتبعة في إسرائيل الاكاديمي هو «زئيف معوز» والذي يشغل منصب رئيس معهد السياسة والإدارة، جامعة تل ابيب مؤكدا على ان السياسات النووية الإسرائيلية ارتكزت على مفاهيم خاطئة منذ البداية. لم تحقق السياسات النووية الإسرائيلية أهدافها هكذا بدأ "زئيف حواره مع صحيفة «هآرتس» والذي اكد كذلك حقيقة أن القدرات النووية الإسرائيلية ليس لها أي ثقل لدى الدول العربية يمكن الاستفادة منه سياسيا ،كما انها لم تؤثر في الدول العربية عندما قررت أن تحارب إسرائيل. وكان «زئيف» قد توصل لنتائج مشابهة في أحدث أبحاثه حول القدرات النووية الإسرائيلية والذي صدر عن جامعة تل أبيب واكتسب أهميته من خطورة موضوعه وخبرة مؤلفة الذي كان من قبل رئيسا لمعهد يافا للأبحاث الاستراتيجية.كما سبق له وان اثار ضجة بين الأكاديميين والساسة في إسرائيل عندما قال منذ نحو شهر في إحدى الندوات ان السياسات النووية الإسرائيلية هي المسئول الأول عن سباق التسلح في الشرق الأوسط. «زئيف» توصل بعد بحث ودراسة انه اتضح بعد أربعين عاما من إنشاء مفاعل ديمونة أن معارضي المشروع الذي تبناه «بن جوريون» وعلى رأسهم «يجائيل الون» كانوا محقين في مقابل خطأ أنصار المشروع النووي الذين كان يتقدمهم نائب وزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك «شيمون بيريز». كما هاجم الباحث الإسرائيلي الذين روجوا لعدم قدرة إسرائيل على الصمود في مواجهة العرب بالأسلحة التقليدية مما جعل سباق الأسلحة التقليدية وغير التقليدية يتصاعد في المنطقة .واكد ان القوات المسلحة في مصر وسوريا في الخمسينيات كانت محدودة للغاية مقارنة بعدد السكان وبالتصريحات الرنانة للزعماء العرب آنذاك وشدد على ان الترسانة النووية الإسرائيلية لم تمنع الحروب ولم تجعلها محدودة ولم تدفع الزعماء العرب الذين قبلوا السلام مع إسرائيل لطاولة التفاوض. في الاطار نفسه اعترف البروفيسور «زئيف» بأن الدول العربية لم تفكر ولم تخصص أية ميزانيات لتطوير أسلحة غير تقليدية أو حتى صواريخ باليستية إلا بعد اتجاه إسرائيل نحو الأسلحة النووية وردا على السؤال هل جعلت الأسلحة النووية الحروب حروبا محدودة كشف «زئيف» ان إسرائيل أعلنت حالة التأهب النووي ثلاث مرات الاولى في حرب 1967 والثانية في حرب أكتوبر والثالثة في حرب الخليج عام 1991 واوضح انه في المرات الثلاث لم يتوقف القتال بسبب هذا الاجراء الاسرائيلي ،ففي حرب اكتوبر تم إعلان حالة التأهب النووي يوم 8 أكتوبر بعد فشل الهجوم الاسرائيلي المضاد لكن مع هذا خرج المصريون من مواقعهم وتحصيناتهم شرق القناة يوم 14 اكتوبر في هجوم جديد بمعنى أن التلويح بالأسلحة النووية لم يمنعهم من الهجوم وفي حرب الخليج لو كان صدام حسين يخشى قوتنا النووية لما هاجمنا بالصواريخ ،بل أكثر من ذلك نحن انفسنا لا نؤمن بقدرتنا على الردع من خلال هذه الاسلحة بدليل نزولنا للمخابئ المحصنة خوفا من إطلاق صواريخ ذات رؤوس كيميائية علينا. في المقابل أصر البروفيسور «شاي فيلدمان» الرئيس الحالي لمركز يافا التابع لجامعة تل أبيب على أن المشروع النووي الإسرائيلي هو قصة نجاح خاصة وان إسرائيل فرضت عليه سرية وجعلت العالم يقبل به ويغض الطرف عنه ، وقال بالفعل تمتلك سوريا اسلحة كيميائية وهي ارخص ثمنا لكنها اقل تأثيرا.