قال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ان امتناع بلاده عن التصويت على قرار مجلس الأمن حول عملية السلام في الشرق الأوسط «لانه لا يتعامل مع عملية السلام بشمولية بل بصورة جزئية». وأضاف الشرع في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزيرة خارجية النمسا بينيتا فيريرو فالدنر ان «امتناع بلاده عن التصويت على هذا القرار لا يعني انها لا ترغب في التعاون مع مجلس الأمن حول عملية السلام ولكن لكون القرار لا يتعامل مع عملية السلام بشمولية بل بصورة جزئية بحيث يتجاوز القرارات الدولية السابقة». وحذر الوزير السوري من عواقب سياسة البطش والتنكيل والتدمير التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي حالياً ضد الفلسطينيين وقال ان «هذه السياسة ستؤدي حتماً إلى ردود فعل من الجانب الفلسطيني ولن يكون مفاجئاً في ظل هذه الظروف إذا قام مئات أو آلاف من الشباب في المستقبل بتفجير أنفسهم طلباً للشهادة». وأكد الشرع ان استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على الفلسطينيين «يهدد بتوسيع رقعة التوتر والتصعيد العسكري في عموم الشرق الأوسط». الا انه قال ان العرب لا يريدون سقوط ضحايا بل يأملون في استئناف عملية السلام بطريقة مشرفة اعتماداً على قرارات الشرعية الدولية وعودة الأراضي المحتلة إلى أصحابها العرب والفلسطينيين. وأضاف ان «العرب أثبتوا حسن نواياهم ازاء تحقيق السلام في المنطقة وسيقدمون خطة سلام خلال قمتهم المقبلة في بيروت نهاية الشهر الجاري لكن اسرائيل لا تريد السلام ولا تزال تواصل قتل الفلسطينيين الأمر الذي يفرض على الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي التحرك لانقاذ الموقف المتدهور». ووصف قمة بيروت بأنها «تكتسب أهمية بالغة إذ ستضع أمام العالم وبشكل جلي موقفاً عربياً تجاه مجمل التطورات في الشرق الأوسط وفي مقدمتها أفكار لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة». كونا