قتل جيش الاحتلال أربعة فلسطينيين في مدينة رام الله المحتلة وآخر في قطاع غزة في ظل استمرار عمليات التوغل في مناطق السلطة ثأرت المقاومة لها بنسف دبابة وعدد من آليات الجيش الاسرائيلي في القطاع ما أسفر عن مقتل خمسة جنود على الأقل. وذكرت مصادر عسكرية اسرائيلية ان عدد القتلى من الجنود فى انفجار غزة وصل الى خمسة قتلى وانه مرشح للزيادة. وقالت المصادر ان عدداً آخر اصيب بجراح خطيرة جدا ودمرت دبابة وعدد من السيارات عندما انفجرت عبوة ناسفة ضخمة استهدفت قافلة اسرائيلية معززة بحماية عسكرية صباح أمس على طريق المنطار ـ نتساريم فى قطاع غزة. وكشفت مصادر اسرائيلية ان الدبابة الضخمة من طراز «ميركافا 4» المتطور دمرت تماماً بعبوة ناسفة تزن مئة كيلو جرام وان جيش الاحتلال واجه صعوبة كبيرة في اخراج جثث ثلاثة من الجنود من داخل هذه الدبابة المحترقة. وأعلنت كتائب شهداء الاقصى الجناح العسكري لحركة فتح وألوية صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية مسئوليتهما فى بيان عن العملية. وقال البيان «نعلن مسئوليتنا عن تدمير دبابة صهيونية من نوع «ميركافا 4» تدميراً كاملا وقتل وإصابة جميع من كانوا فيها من الجنود القتلة الساعة السادسة والنصف من هذا الصباح المبارك قرب ما يسمى مستوطنة نتساريم». وأضاف البيان انه «سمعت عدة انفجارات متوالية داخل الدبابة وشوهدت ألسنة اللهب فيها، كما أصيبت القافلة العسكرية التي كانت تمر بالمكان وقد عادت عناصرنا المنفذة لقواعدنا بسلام» وشدد البيان على أن «هذا هو الرد وسنواصل المقاومة والانتقام لشهدائنا ولمدننا ولن تمر الجرائم الصهيونية دون عقاب». ورداً على ذلك توغل جيش الاحتلال في منطقة المغراقة جنوب مدينة غزة وهدم خمسة منازل فلسطينية. وقال أحد أصحاب المنازل المهدومة قدسي الوحيدي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس «ان الجرافات العسكرية الاسرائيلية قامت بهدم خمسة منازل على الأقل تعود إلى أحمد أبو والي ومحمد مطاوع وقدسي يوسف الوحيدي ومنزل آخر في منطقة المغراقة جنوب مدينة غزة». وأضاف ان الجيش الاسرائيلي فرض حظر التجول على المنطقة وأخرج الاطفال والنساء والشيوخ من المنازل وما زالت الجرافات الاسرائيلية تعمل في المنطقة». وقال مصدر أمني فلسطيني «ان قوة كبيرة من الجيش الاسرائيلي توغلت صباح اليوم «أمس» في منطقة المغراقة جنوب مدينة غزة داخل الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة (بالقرب من مستوطنة نتساريم ) مسافة كيلومترين». واوضح المصدر ان الدبابات الاسرائيلية ما زالت تتوغل وتقوم بعمليات تفتيش واقتحام المنازل الفلسطينية في المنطقة وسط اطلاق نار كثيف. واضاف ان الجيش الاسرائيلي قام بهدم موقعين لقوات الامن الوطني الفلسطيني في المنطقة. وتوغلت دبابات الاحتلال وآلياته لمسافة كيلو متر في أراضي السلطة الفلسطينية في منطقة قيزان النجار شرق خانيونس وقامت بالاستيلاء على خمس سيارات مرسيدس تعود ملكيتها للمواطنين ويقومون بإطلاق النار بشكل عشوائي من داخل هذه السيارات تجاه المواطنين. واستشهد الليلة قبل الماضية زكريا مسعد شيخ العيد «19» عاماً جراء اصابته برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي وكان الشهيد قد أصيب بعدة عيارات نارية في مختلف أنحاء جسمه في جنوب دير البلح خلال معركة مع جنود الاحتلال. وقال الفلسطينيون ان القناصة الاسرائيليين المتواجدين في مدينة رام الله قتلوا ثلاثة من رجال الشرطة الفلسطينية وأحد أعضاء حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقالت مصادر طبية فلسطينية ان الشهداء هم ماهر شريف عبد ربه «31 عاماً» من مخيم الامعري، وفارس عبد الرحمن فارس «22 عاما» من البيرة ومحمد فيصل أبو النيل «28 عاما» من حي أبو ديس، ومحمد فايق أبو لطيفة «27 عاما» من قلنديا. وقالت مصادر فلسطينية من رام الله ان التقارير التي تحدثت عن انسحاب الدبابات من رام الله كانت سابقة لاوانها، فقد عادت الدبابات التي كانت قد انسحبت لعدة ساعات من مخيم الامعري. كما استشهد محمد عبداللطيف «27 عاماً» من حركة فتح عند مدخل مخيم الأمعري. وذكرت مديرية الأمن العام فى الضفة الغربية ان قوات الاحتلال توغلت فى ساعة مبكرة من فجر أمس باتجاه منطقة بيتونيا فى رام الله وبلدة أرطاس جنوب بيت لحم وتحركت من معسكر عوفر باتجاه منطقة بيتونيا حيث وصلت الى حاجز قوات الأمن الوطنى القديم وتجاوزته بمسافة 500 متر.