وجه الرئيس الأمريكي جورج بوش تحذيراً جديداً للعراق معتبراً ان الرئيس العراقي صدام حسين مشكلة، وان واشنطن ستتولى أمره، مؤكداً ان قلبه ميت ودمه بارد! وانتقد بوش في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض الليلة الماضية سوريا لعدم تصويتها على قرار مجلس الأمن الداعي لقيام دولة فلسطينية إلى جانب اسرائيل، والذي وصفه بأنه رسالة عالمية من أجل السلام، موضحاً انه لم يستخدم حق «الفيتو» ضد القرار لأنه لم يحمل في طياته ادانة أو عزلاً لاسرائيل. ووصف بوش اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة بأنه طفيلي مهمش، واصفاً الحرب الممتدة ضد الإرهاب بأنها تشبه الحرب العالمية الثانية، ولا تقارن بحرب فيتنام. وقال بوش في مؤتمر صحفي استغرق 45 دقيقة ان ادارته سوف تتعامل مع الرئيس العراقي صدام حسين الذي تمثل حيازته المحتملة لاسلحة دمار شامل تهديدا للسلام ولأمن الولايات المتحدة. وقال بوش للصحفيين بالبيت الابيض إنه (صدام) مشكلة وسوف نتعامل معه. وأضاف في السياق نفسه ولكن الخطوة الاولى تكمن في التشاور مع حلفائنا وأصدقائنا وهذا ما نفعله تماما. وقال بوش انني قلق للغاية إزاء العراق .. وجميع الخيارات مطروحة .. ولكنني لن أسمح بأن تقوم دولة ما مثل العراق بتهديد مستقبلنا عن طريق تطوير أسلحة دمار شامل. ووصف الرئيس الامريكي العراق بأنها دولة يحكمها رجل لا يتورع عن قتل أبناء شعبه (من الاكراد) باستخدام الاسلحة الكيماوية، ورجل لن يسمح للمفتشين (الدوليين عن الاسلحة) بدخول بلاده، ورجل يبدو واضحا أنه يخفي شيئا ما. كما أشار بوش إلى قضية أخرى وهي احتجاز صدام لطيار بحري أمريكي هو الملازم مايكل سكوت شبيخير أعلن أنه أصبح في عداد المفقودين منذ حرب الخليج الثانية في مطلع عام 1991 وهو ما يثبت أن صدام بارد وقلبه ميت. لم استخدم «الفيتو» لان القرار لم يدن اسرائيل وقال بوش في مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض ان قرار مجلس الأمن الدولي 1397 الذي ينص لأول مرة على قيام دولة فلسطينية هو رسالة عالمية يمكن ان تؤدي الى عالم أكثر سلاما. واضاف لو حاولت رسالة القرار عزل أو إدانة صديقتنا إسرائيل لكنت استعملت حق النقض. في هذه الحالة كانت رسالة متفقا عليها من قبل الجميع تقود الى عالم اكثر سلاما لهذا دعمناها وساهمنا في رسمها وكنا جزءا من العملية. أما بالنسبة للتوقيت فكل ما أعرفه انني وجدتها على مكتبي أي قبل حوالى 24 ساعة تحدث معي وزير الخارجية و«مستشارة الأمن القومي» كونداليزا رايس وقالا ان هناك تحركا في مجلس الأمن لهذا قررنا محاولة تقديم رسالة والنتيجة كانت بيانا جيدا رحب به الجميع ما عدا جانب واحد لم يستطع ان يتقدم بالتصويت وهو سوريا، وأضاف نحن نعمل بجد لخلق أوضاع لتدابير أمنية نتمكن فيها ان ننفذ خطة ميتشيل ان خطة تينيت وتقرير ميتشيل تم الاتفاق عليهما من قبل الطرفين وهذا يعني ان هناك عملية لها امل إذا تمكنا من جمع الأطراف في هذه العملية وهذا هو هدفنا». وأضاف: بصراحة ما قام به الإسرائيليون مؤخرا لا يساعد لخلق أوضاع مناسبة للسلام، انا أتفهم إذا حاول الفرد ان يدافع عن نفسه وان يقاوم الإرهاب، ولكن النشاطات الأخيرة غير مساعدة. ومهمة زيني هي ان يذهب الى المنطقة وان يعمل على خلق أوضاع مناسبة لتنفيذ خطة تينيت وهناك الكثير عليه ان يعمله. ولو لم أكن أعتقد انه يمكن أن يحرز تقدما، لما كنت قد طلبت منه ان يذهب، وخلال الإعلان عن مهمته قلت إننا أجرينا العديد من المكالمات الهاتفية مع القادة في الشرق الأوسط مما جعلنا نتأمل ان هناك فرصة للتحرك في مسار خطة تينيت، أو على الأقل خلق الأوضاع المناسبة لتنفيذها، لقد استغنمت هذه الفرصة وهذا في اعتقادي الطريق الصحيح. الارهابيون يحاصرون السلام وقلبي ينكسر وعما إذا كان يعتقد ان العنف في الضفة الغربية له تأثير على مهمة تشيني والعراق، قال: اعتقد ان الاضطراب في الشرق الأوسط «الضفة» يخلق اضطرابا في جميع المنطقة وفي هذا الوقت أكثر من أي وقت مضى.. نحن قلقون بالنسبة للشرق الأوسط لأن الوضع يؤثر على حياة الفلسطينيين وعمل أصدقائنا الإسرائيليين، أعني انها فترة سيئة جدا عندما يفقد العديد حياتهم... والإرهابيون يحاصرون عملية السلام، لهذا في الوقت الذي أتفهم فيه الربط بالنسبة لنا، لكن سياستنا تقف على نفسها، الحاجة لنا ان نتورط في الشرق الأوسط هي من أجل المساعدة في حفظ حياة الناس وسنبقى متورطين في الشرق الأوسط وسنستمر بالحديث عن العراق وإيران وغيرها من الدول وان نستمر في حربنا ضد الارهاب.. واريد ان اذكّر بما قلته قبل ايام: سياستنا هي في حرمان الارهابيين من اي مكان آمن في العالم، وسنقوم بهذا بكل نشاط. وقيل له: قال شارون انه يشاركك في اهتمامك وقلقك بالنسبة للارهاب، هل ما زال هذا رأيك؟ فرد بوش: نعم، ولكن الامر يختلف مع حربنا ضد تنظيم القاعدة، فهناك سلسلة من الاتفاقيات اذا تم تنفيذها فانها ستقود للسلام... انا بالتأكيد آمل ان يكون شارون قلقاً بالنسبة للخسارة في الارواح البريئة، انا بالتأكيد مهتم بذلك، قلبي ينكسر، كما هو الامر مع العديد من الناس حول العالم في رؤية اطفال صغار يخسرون ارواحهم نتيجة للعنف؛ اطفال صغار على كلا الطرفين. هذه قضية تأخذ الكثير من وقت حكومتي وعندي التزام بالاستمرار في العمل من اجل السلام في المنطقة، وسنعمل على ذلك. وقال بوش: «اعتقد ان هذه الحرب تشبه أكثر الحرب العالمية الثانية لا حرب فيتنام. هذه حرب نخوضها من أجل الحريات. حرية بلادنا. «في حرب فيتنام كان هناك الكثير من السياسة. انشغل البيت الأبيض كثيراً بالمواقف السياسية». وأضاف بوش «فكرة حرمانهم «المتشددون» من أي ملاذ هو أمر حيوي بالنسبة لحماية أمريكا. ومن الواضح اننا سنكون حكماء ومتعقلين في نشر القوات، لقد تعلمت بعض الدروس المفيدة من فيتنام. أولاً يجب أن تكون هناك مهمة واضحة. ثانياً السياسة يجب ألا تدخل في خوض الحرب». وترك بوش الباب موارباً فيما يتعلق بنشر قوات أمريكية في دول مثل الصومال واندونيسيا التي لا يلقى فيها الجنود الأمريكيون ترحيباً. وقال دعوني أضع الأمر بهذا الشكل .. سنتخذ الاجراءات الضرورية لحماية الشعب الأمريكي .. وسأترك الأمر عند هذا الحد». أهم ما في مبادرة عبدالله الاعتراف باسرائيل وعن خطة او رؤية الامير عبد الله، قال بوش: اعتقد انه كي تكون هناك خطة يتفق عليها جميع الاطراف، يجب ان تتضمن الاعتراف بحق اسرائيل بالوجود، وهذا ما رأيته كبند مشجع جداً في الاعلان السعودي. انه اول اعلان من هذا النوع، اذا لم اكن مخطئاً، قال ولي العهد انه يجب ان تكون هناك دولة مستقلة وان يكون هناك اعتراف باسرائيل، هذا ما فهمته... حق اسرائيل بالوجود وهذا اعلان مهم جداً ولهذا تعلقنا به. وقيل له: لكن التطبيع يعني شيئا اعمق من ذلك، فقال: ولكن قبل كل شيء ليس هناك اي شيء اعمق من الاعتراف بحق اسرائيل بالوجود، وهذا امر اشد عمقاً من اي شيء. هناك دول في تلك المنطقة لا تريد الاعتراف بوجود اسرائيل. واهم شيء يبدو لي كي يكون هناك سلام في المنطقة هو الاعتراف بحق اسرائيل بالوجود ولهذا على السياسات ان تسير بهذا المسار، لا ارى اي شيء اكثر عمقاً من هذا الحق... وعندما اشار ولي العهد إلى أن هذا هو ما يفكر به تلقيناه بكل قوة. وحول بن لادن قال بوش انه لا يعلم مكانه ولكنه «هُمش»، واضاف «ان الارهاب اكبر من ان يرتبط بشخص واحد..انه شخص همش الآن ودمرت الحكومة التي تستضيفه. وهو طفيلي بمعنى الكلمة وجد ضعفاً واستغله». وعلى الرغم من تعهده الماضي باحالة بن لادن للعدالة «حيا او ميتاً» قال بوش امس «لا اعلم اين هو..» واضاف انه اكثر اهتماماً بضمان ان تكون القوات التي تقاتل في الحرب ضد الارهاب مدعومة ومجهزة تجهيزاً عالياً. المراجعة النووية .. ليست جديدة من جهة اخرى برر بوش مراجعة الاستراتيجية النووية الامريكية بالقول «نريد افهام كافة الدول، بوضوح، انه من غير الممكن تهديد الولايات المتحدة بأسلحة الدمار الشامل»، واضاف انه من اجل هذه الغاية «كل الخيارات مطروحة» مشيراً الى ان المراجعة ليست جديدة وهي استمرار للمراجعات التي قامت بها الادارات السابقة. واضاف «السبب الذي من اجله لدينا ترسانة نووية امريكية والتي آمل ان تكون حديثة، وبامكانها ان تعمل، هو انها تتيح ردع اي هجوم ضد امريكا». وكشفت الصحف الامريكية نهاية الاسبوع الماضي تقريراً حول «اعادة النظر في العقيدة النووية» ينص على خطط طارئة لاستخدام محتمل للاسلحة النووية ضد الصين وروسيا وخمس دول لا تملك السلاح النووي رسمياً وهي العراق وكوريا الشمالية وايران وليبيا وسوريا، رداً على هجوم كيميائي او بيولوجي او «في حال حصول احداث عسكرية مفاجئة». واوضح بوش «نريد ان نفهم جميع الدول بوضوح انه من غيرالممكن تهديد الولايات المتحدة او حلفائنا بأسلحة دمار شامل». وعرض بوش التوقيع مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين وثيقة حول خفض الاسلحة خلال قمتهما المقبلة. ورفض بوش نتائج انتخابات زيمبابوي وإعلان فوز روبرت موجابي بالرئاسة، وقال لن نعترف بنتائج الانتخابات لاننا نعتقد انها قد زورت». واضاف اننا نتشاور مع أصدقائنا لمعرفة كيفية معالجة هذه الانتخابات المزورة». الوكالات