في اطار برنامج الدرع الصاروخية المثير للجدل تجري الولايات المتحدة اليوم تجربة سادسة لاعتراض صواريخ باليستية في وقت نفى وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد، خلال لقائه نظيره الروسي سيرجي ايفانوف ان تكون موسكو أو غيرها مستهدفة بالأسلحة النووية الأمريكية إلا ان اللقاء لم يخف خلافاً بين البلدين حول ضرورة تدمير هذه الأسلحة. وأعلنت وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» ان الولايات المتحدة ستجري اليوم الجمعة تجربة صاروخية سادسة لملاحقة واسقاط صاروخ فوق المحيط الهادي في اطار برنامج صواريخ مثير للجدل تعارضه روسيا ودول اخرى. وقال البنتاجون في بيان انه في اطار التجربة ينطلق المقذوف الصاروخي «المركبة القاتلة» من جزر كواجالين في المحيط الهادي ليتعقب ويدمر صاروخاً يطلق من قاعدة فاندنبيرج الجوية في كاليفورنيا على بعد 7725 كيلومتراً. وذكر البنتاجون ان الصاروخ المستهدف سيطلق مع ثلاثة اجسام اخرى وسيكون على الصاروخ القاتل التعرف على هدفه وملاحقته وتدميره. في غضون ذلك قال وزير الدفاع الأمريكي الاربعاء بحضور نظيره الروسي سيرجي ايفانوف ان الولايات المتحدة لا تنوي استهداف اي دولة بأسلحتها النووية وخاصة روسيا. واشار رامسفيلد ان «مراجعة الاستراتيجية النووية» للولايات المتحدة التي اشارت اليها تسريبات لصحف امريكية ليست وثيقة عملية و«لا تتحدث اطلاقا عن استهداف اي بلد بأسلحة نووية» مضيفا ان الولايات المتحدة «لا تستهدف اي بلد بين يوم وآخر». وبحسب هذا التقرير الداخلي فان الاستراتيجية الامريكية تنوي استهداف سبع دول بينها روسيا وذلك في حال هجوم خطير على الولايات المتحدة او حلفائها. وأضاف وزير الدفاع الامريكي في هذا السياق «إن الرئيس (جورج دبليو) بوش والرئيس (فلاديمير) بوتين قالا مرات عديدة أن روسيا والولايات المتحدة لم يعودا على طرفي نقيض. وهذا صحيح». وقال رامسفيلد، الذي صرح بأن واشنطن أبلغت موسكو بالتقرير النووي في يناير الماضي، أن التقرير السري «ليس وثيقة تخطيط للعمليات» وأن من سربه «انتهك القانون الجنائي الفيدرالي». وأضاف أن مثل هذا التسريب يمثل مرضا في هذه المدينة» يهدد الامن القومي. ومن جانبه فإن إيفانوف، الذي كان يتحدث من خلال مترجم في المؤتمر الصحفي بمقر وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون)، قال «سيأتي الوقت الذي ينبغي فيه تدمير هذه الرؤوس النووية» مضيفا أن أنظمة نقلهما وإطلاقهما سينبغي أيضا «تفكيكها». وقال ان الدولتين «تعرفان تماما أن المستوى الحالي للقدرات النووية لكل من روسيا والولايات المتحدة لا يتماشى مع واقع اليوم ويجب خفضها بصورة كبيرة». وأضاف إيفانوف «ونحن نعتقد أيضا أنه يجب أن تكون هناك وثيقة قانونية ملزمة ويجب أن تكون شاملة ومفهومة للعالم بأسره كما أنها يجب أن تعكس الشفافية التي نحتاج إلى تحقيقها بين الدولتين». يذكر أنه من المقرر أن يقوم بوش بأول زيارة له إلى روسيا لعقد لقاء قمة جديد مع نظيره الروسي في الفترة من 23 إلى 26 مايو المقبل. الوكالات