قضت المحكمة العليا بالهند أمس بحظر احتفال الهندوس غداً في أيوديا في موقع مسجد بابري الأثري المحروق، ومنعت في حكم أنصف الأقلية المسلمة على الهندوس من اطلاق ورشة بناء معبد فوق أنقاض المسجد الذي يعود تاريخه للقرن السادس عشر ودمره هندوس متطرفون عام 1992، وتحدى المجلس الهندوسي العالمي الحكم معلناً اعتزامه مواصلة جهوده لتنظيم الحفل الجمعة، فيما أكدت الحكومة التزامها بقرار المحكمة وواصلت حشد قوات الجيش والشرطة لمنع وقوع مصادمات اندلاع موجة عنف طائفي جديدة فيما حذرت السفارة الأمريكية رعاياها من السفر إلى أيوديا. وقال القاضي ب.ن.كريبال في جلسة المحكمة التي استمرت نحو 90 دقيقة «لن يسمح باقامة أي نشاط ديني سواء كان رمزياً أم فعلياً .. على الأرض التي تبلغ مساحتها 67 فداناً والتي هي حق للحكومة الهندية». وأكد القاضي في قراره لن نسمح بأي نشاط يشعل التوتر والمواجهات مجدداً، منتقداً عجز الحكومة وفشلها في احتواء موجة العنف الطائفي التي أودت بحياة أكثر من 750 هندياً، معظمهم مسلمون قتلوا حرقاً وهم أحياء! وشدد القرار حظر أي نشاط هندوسي لحين تسوية كل قضايا النزاع على أرض مسجد بابري! وفي أول رد فعل توعد الهندوس برفض الحكم ومواصلة استعداداتهم للحفل غداً وتدشين بناء المعبد وقال رام تشاندرا داس رئيس صندوق بناء المعبد التابع للمجلس الهندوسي العالمي هذا الحكم هجوم على الهندوسية. أما الناطق بلسان مجلس عموم مسلمي الهند اس كي اسر ايلياس فقد رحب بالحكم مطالباً بالهدوء. وذكرت الحكومة الهندية انها سوف تلتزم تماماً بقرار المحكمة العليا حول أداء الطقوس الدينية في أيوديا، وقالت انه ليس هناك غموض بشأن تنفيذ أوامر المحكمة. ورداً على مطلب المعارضة بتوضيح موقفها من قرار المحكمة أبلغ جاسوانت سنج وزير الشئون الخارجية مجلس الشيوخ بأن الحكومة واضحة تماماً بشأن عدم السماح بأداء أي صلاة رمزية أو فعلية على الأرض المتنازع عليها في أيوديا، وواصلت الحكومة حشد قوات الشرطة والجيش بمعدل فاق 12 ألفا، وعززت نقاط التفتيش عند مداخل أيوديا. وتحسباً لاندلاع أعمال عنف طائفي في ولاية جوجارات حظرت السفارة الأمريكية رعاياها من السفر إلى أيوديا أو أي من مناطق الولاية المسكونة بالتوتر، وحظر سفر أي من مبعوثيها لحين استعادة الهدوء. الوكالات