دعا وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر مجلس التعاون الخليجي الى التفاوض المباشر مع العراق وجهاً لوجه، فيما دعت بغداد الولايات المتحدة الى حوار مع العراق للوصول الى حلول مستقرة، وحل كل المشاكل والخلافات المعلقة، مستبعدة نجاح الحلول المفروضة بقوة السلاح. وشدد الوزير القطري في حوار مع صحيفة «الرأي العام» الكويتية على أن المبادرة تجاه العراق لا تعنى أن يتنازل الكويتيون عن حقوقهم ومخاوفهم، وقال فلتبق هذه الحقوق والمخاوف على المائدة، لكن لنتناقش وجها لوجه مع العراقيين لأن اللعبة التى تمارس حاليا لا يمكن أن تؤدى الى نتيجة. واعرب الشيخ حمد عن تفهمه لموضوع الاسرى الكويتيين، داعيا الى ضرورة معرفة ما اذا كان هؤلاء موجودين فى الاسر أم لا والعمل على حل هذه القضية المهمة. وأكد الوزير القطرى ضرورة ضمان عدم حدوث أى اعتداء عراقى آخر وأن تبقى الكويت امنة. وأشار الى أن العراق دولة عربية ارتكبت خطأ باحتلالها الكويت وانتهى هذا الخطأ، كما ان هناك مشاكل عالقة ولن تحل الا بحوار مباشر، وقال أما ما يتعلق بقرارات الشرعية الدولية فهذه نتحدث حولها مع الامم المتحدة ولا دخل لنا فيها. ووصف وزير الخارجية القطرى الحديث عن تغيير النظام العراقى بأنه خطير للغاية، محذرا من أن تطبيق هذا الأمر فى العراق يسهل تطبيقه فى مكان آخر. وكشف حمد عن ان زيارته لرام الله تمت بموجب اتفاق مسبق مع السلطات الاسرائيلية، وقال لم ترافقنى طائرة اباتشى اسرائيلية كما ردد البعض. ودافع وزير خارجية قطر عن استخدامه كلمة التوسل مع الادارة الأمريكية وقال ان العرب يتوسلون ولا يعلنون ذلك مع الادارة الأمريكية، معرباً عن اعتقاده بأن واشنطن لم تتراجع عن فكرة اقامة دولة فلسطينية. وفي الكويت اعتبر رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي اقتراح وزير خارجية قطر الجلوس وجهاً لوجه مع النظام العراقي غير عملي وغير واقعي وليس ذا جدوى. وأضاف الخرافي في تصريح للصحافيين ان «الشيخ حمد يعرف ان هذه اللقاءات لاتكون إلا إذا كان هناك حرص للتوصل إلى نتيجة ايجابية لمثل هذه اللقاءات». من جانبه أكد وزير الإعلام ووزير النفط بالوكالة الشيخ أحمد الفهد الأحمد الصباح ان الكويت واضحة في مواقفها ومبادئها وشروطها المتعلقة بنتائج الغزو العراقي لدولة الكويت. وأضاف في تصريح للصحافيين «اننا نحترم وجهة نظر وزير خارجية دولة قطر ولكن ليس بالضرورة ان نتفق معها». من جهة ثانية أكدت صحيفة «بابل» التي يشرف عليها النجل الأكبر للرئيس العراقي في افتتاحيتها ان العراق لا يهدد المصالح الأمريكية وان كل ما يريده هو أن تحترم أمريكا حقوقه ومصالحه المشروعة بدلاً من دق طبول الحرب. الوكالات