تعد قرية الاطفال في اربد التي تم افتتاحها في نوفمبر 1999 المشروع الثالث لجمعية قرى الأطفال الأردنية بعد قريتي الأطفال في عمان والعقبة. وتبرز اهداف القرية في التصدي لمشكلة الاطفال المحرومين من اسرهم حيث تعمل هذه الجمعية على تبنيهم وتوفير الامن والامان والرعاية الشاملة لهم. وتوفر القرية في جنباتها حياة عائلية حقيقية بكل عناصرها الهامة، ويتفيأ الاطفال فيها حنان اسر حقيقية فالأخوة والأخوات والمنزل والقرية والعطف والحنان وتفاصيل الحياة الاسرية كلها تتوفر في القرية. وكل طفل في القرية يجد له اما حقيقية له بمعنى الأم وليس مجرد مربية أو معلمة نذرت حياتها من اجل الأطفال تقيم معهم اقامة دائمة منها يتعلم الطفل اليتيم منها الحب والحنان ويعرف معنى الأمان والطمأنينة والعائلة. واقيمت القرية على قطعة ارض مساحتها 16 دونما وتتكون من 12 بيتا عائليا وتضم ما مجموعه 108 أطفال منهم 51 من الذكور و57 من الاناث تستقطبهم عن طريق مؤسسات التنمية الاجتماعية. ويقوم على ادارة القرية 19 اداريا معظمهم من الأمهات والخالات حيث يذهب أطفال القرية الى المدارس المجاورة لكي يكون لهم اتصال وثيق بالبيئة المحيطة بالقرية وبالمجتمع ككل. وبحسب مدير القرية زكريا المومني فان كل عائلة في القرية تتكون من تسعة أطفال أعمارهم مختلفة ويعيشون مع الأم حياة عائلية عادية وفي حالة وجود أخوة او أخوات أصليين فان ادارة الجمعية تضعهم في بيت واحد لينشأوا معا في المنزل الذي هو بيتهم الدائم لهم حيث يزوره الكثيرون منهم بعد تخرجهم من الجمعية. واضاف إن الأطفال يتمتعون بتأمين صحي عسكري ويعقد لهم كل يوم سبت اجتماعا ارشاديا يتم خلاله تناول قضايا تربوية مختلفة بالاضافة الى نشاطات ترفيهية وتدريبات على الكمبيوتر اذ تتوفر في القرية سبعة اجهزة كمبيوتر. وقال المومني إن القرية تنقل الأطفال بعد بلوغهم سن الرابعة عشر الى بيوت منفصلة للشباب وأخرى للشابات تحت اشراف جمعية قرى الأطفال الأردنية الكامل حيث يعيش الشباب والشابات في هذه البيوت حتى يصلوا مرحلة النضوج والاعتماد على النفس تمكنهم من مباشرة حياتهم المستقلة. كما تقدم الجمعية الدعم المادي والمعنوي للشباب والشابات الخريجين الذين ما زالوا على مقاعد الدراسة الأكاديمية أو المهنية فيما خصص لفئة الحالات الخاصة سكنا شبه مستقل. وبلغ عدد الشباب والشابات الذين تخرجوا من الجمعية حتى اكتوبر من عام 2001 حوالي 35 شابا وشابة منهم من التحق بعائلته الأصلية أو بمن تربطه بهم صلة قرابة ومنهم من انتقل الى حياة الاستقلالية والاعتماد على النفس حيث هناك ست شابات من الخريجات تزوجن وأسسن عائلاتهن المستقلة ومنهم من عمل في مهن مختلفة كالنجارة والفندقة والسكرتاريا والتمديدات الصحية والسياحة والسفر والصيدلة والتمريض. وتعتبر القرية واحدة من 423 قرية أطفال في 131 بلدا في العالم منها 18 قرية في العالم العربي موزعة على الأردن 3 قرى ولبنان 3 ومصر 3 وسوريا 2 وتونس 2 والمغرب 2 وبيت لحم 2 والسودان 2 والجزائر قرية واحدة.