يقوم جون قرنق زعيم «الحركة الشعبية لتحرير السودان» حاليا بزيارة للولايات المتحدة تستغرق أسبوعين يجرى خلالها محادثات مع عدد من المسئولين بالادارة الأمريكية بشأن الوضع فى الجنوب السودانى. ولم يذكر ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية فى تصريحات للصحفيين أية تفاصيل عن برنامج زيارة قرنق لواشنطن التى تتزامن مع اعلان الولايات المتحدةالاتفاق الذى تم التوصل اليه بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لضمان عدم شن المزيد من الهجمات فى الجنوب ضد المدنيين بهدف عدم عرقلة عمليات المساعدات الانسانية. وكانت الحكومة السودانية قد وافقت على خطة بمبادرة أمريكية يتم بمقتضاها نشر مراقبين دوليين فى منطقة جبال النوبة بجنوب السودان لضمان تنفيذالاتفاق وفض الاشتباك بين قوات الحكومة وعناصر حركة قرنق. وقال مسئولون امريكيون ان الولايات المتحدة تعهدت بتقديم خمسة ملايين دولار لتمويل بعثة من المراقبين الدوليين في جبال النوبة ومن المتوقع ان تقدم سبع دول غربية اخرى عشرة ملايين دولار. ووصل بعض المراقبين الدوليين الذين يقودهم ضابط نرويجي برتبة بريجادير الى الخرطوم الاسبوع الماضي وطاروا الى جبال النوبة حيث يدور قتال بين القوات الحكومية و«الجيش الشعبي لتحرير السودان». والدول الغربية السبع الاخرى هي بريطانيا وكندا وفرنسا والمانيا وايطاليا والنرويج وسويسرا اعضاء مع الولايات المتحدة في مجموعة تعرف باسم اصدقاء النوبة. وقال مسئول امريكي ان دول اصدقاء النوبة تحاول تجنيد اعضاء آخرين لتمويل العملية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان مدة عمل مجموعة المراقبة هي ستة اشهر مع خيار لتجديدها وانها ستقدم تقارير الى مجموعة اصدقاء النوبة. واضاف باوتشر ان قرنق سيجري محادثات مع مسئولين بوزارة الخارجية الامريكية هذا الاسبوع. وتكمل الاتفاقية الاهداف المبدئية لمبعوث السلام الامريكي جون دانفورث الذي زار السودان في يناير الماضي. وهى توضح ايضا بشكل كامل الطريقة التي ستستأنف بها ادارة الرئيس جورج بوش اتصالاتها مع السلطات السودانية بشأن محادثات السلام التي تم تعليقها بعد هجوم شنته طائرة هليكوبتر حكومية في العشرين من فبراير على مركز للاغاثة في الجنوب حيث كان مدنيون ينتظرون للحصول على معونة غذائية. رويترز ـ أ.ش.أ