يعقد عدد من قيادات الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة والآخر «بنفس الاسم» الذي يتزعمه الشريف زين العابدين الهندي المنشق، عن الحزب الأب، اليوم اجتماعاً يعتبر الأول من نوعه لبحث كيفية توحيد الحزبين وفق المؤسسية والديمقراطية وبعيداً عن هيمنة الأفراد، وقال محمد سيد أحمد سر الختم عضو اللجنة العليا للحزب الاتحادي الديمقراطي المسجل «جناح الشريف» الذي سيستضيف الاجتماع بمنزله لـ «البيان» ان الاجتماع ستشارك فيه مختلف تيارات الحزب ممثلة في عدد من القيادات مثل الزين حامد وعلي أحمد السيد وسيد هارون من الحزب المعارض وفخر الدين عوض وهاشم الرفاعي من مجموعة المؤسسية التي يتزعمها ميرغني عبدالرحمن الحاج وزير التجارة الأسبق، اضافة لمجموعة الشريف التي يمثلها شخصه وحسن دندش ومحجوب محمد عثمان وغيرهم، واضاف سيبحث الاجتماع كيفية انتشال الحزب من وهدته وبعثه من مواته الذي ظل فيه منذ الديمقراطية الثالثة التي خسر خلالها الحزب كثيراً بسبب عدم وجود مؤسسة تديره، وعدم وجود هياكل ومكاتب تتولى تنظيم شئونها، بينما كانت تتم ادارته عن طريق الاختزال والتفويض الأمر الذي أضر به كثيراً وأقعده عن المشاركة في صنع الأحداث الوطنية. وأوضح ان الحزب ظل على هذا المنوال حتى قيام الجبهة القومية الاسلامية بانقلابها في عام 1989، الأمر الذي أدى لاستمرار الخلافات الشخصية طوال هذه الفترة. ومن جانبه أوضح الزين حامد عضو المكتب السياسي للحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض لـ «البيان» انه تلقى الدعوة للمشاركة في هذا الاجتماع الذي يتم بمبادرة من مجموعة الشريف زين العابدين الهندي، واضاف سنلبي الدعوة وندلو برأينا حول القضايا التي تعوق توحيد الحزب، واستطرد: «نحن نقبل أي دعوة تهدف إلى خير الوطن وان الحزب وسيلة لوصول الغايات التي نرجو بلوغها من أجل السودان». ومضى يقول: «في هذا الصدد نقبل بالتحاور حتى مع أعضاء من الحكومة الحالية من أجل الحفاظ على وحدة السودان ناهيك عن تلبية دعوة من قيادات اتحادية. وقال بأنه يرحب بمثل هذه اللقاءات التي يتمنى أن تسهم في توحيد الحزب ولم شمل جميع قياداته واضاف بأنه إذا ما توفق الجميع في التوصل إلى وحدة الحزب «فلله الحمد» وإذا لم نتوصل نعرف ما يدور بأذهان أشقائنا في الحزب المسجل. وأشار محمد سيد أحمد الى ان الندوة التي عقدتها «البيان» وشارك فيها اتحاديون يمثلون كافة وجهات النظر وفرت أرضية قوية لمثل هذا الحوار وذلك بعد ان قام كل جانب بمناقشتها مع القيادة وتبودلت حولها الآراء من القيادات، واضاف ان المكاشفة التي حدثت في الندوة والآراء الصريحة حول المؤسسة وغيرها ينتظر ان تشكل الأجندة الأساسية في اجتماع اليوم الذي نأمل أن يفضي إلى وحدة الحزب الاتحادي الديمقراطي.