قررت محكمة في ميلانو تأجيل النظر في قضية تتعلق بزعم تزوير الحسابات في شراء لاعب كرة قدم من قبل نادي إيه.سي ميلان الذي يملكه سيلفيو بيرلسكوني، رئيس الوزراء الايطالي، وذلك لحين استحداث تشريع جديد يقضي بعدم التجريم الجزئي لمثل هذه الاتهامات، فيما وصل موفد دولي الى روما للتحقيق حول قضايا تتعلق بنزاهة القضاء الايطالي ومحاولات عرقلة قضايا متهم فيها بيرلسكوني بالفساد. وكان ممثلو الادعاء في ميلانو اتهموا رئيس الوزراء الحالي بتزوير الحسابات من أجل إخفاء المبالغ غير القانونية التي تم دفعها من أجل شراء نجم كرة القدم جيانلويجي لينتيني من نادي تورينو في عام 1992. وبدأت المحاكمة في عام 2000 ومنذ ذلك الحين وهي تسير ببطء شديد. كما يمثل للمحاكمة نائب رئيس نادي ميلانو أدريانو جالياني والمستشار القانوني ماسيمو بيروتي لصلتهما بقضية لينتيني. ومن المتوقع أن يتم إلغاء هذه المحاكمة، التي تم تأجيلها أمس الأول إلى 18 يونيو المقبل، بمقتضى تشريع حكومي جديد يقضي بتخفيف العقوبات المتعلقة بمثل هذه الاتهامات. وكان قد تم تمرير مشروع القانون بعد فترة قصيرة من تولي بيرلسكوني السلطة، الامر الذي أثار التكهن حول استغلال رئيس الوزراء سلطته السياسية من أجل تفادي مقاضاته. من ناحية أخرى وصل مبعوث من مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان إلى إيطاليا لبدء تحقيق حول القضايا المتعلقة بنزاهة العدالة في إيطاليا ومحاولات الحكومة عرقلة محاكمات قضايا الفساد المتورط فيها بيرلسكوني. ومن المقرر أن يبقى داتو بارام كوماراسوامي، وهو محام ماليزي، في إيطاليا حتى يوم الجمعة المقبل وسوف يلتقي مع وزير العدل الايطالي والقضاة البارزين الذين يتولون المحاكمات الخاصة بمكافحة الفساد. ومن المتوقع أن يقدم كوماراسوامي النتائج التي توصل إليها يوم الخامس من إبريل المقبل أمام الجلسة السنوية لمفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان في جنيف. كما أمر قاض في ميلانو أمس الأول أيضا بتقديم باولو شقيق بيرلسكوني، وكذلك جيدو بوديستا وهو عضو بحزب «إيطاليا إلى الامام» الذي يتزعمه بيرلسكوني ونائب رئيس البرلمان الاوروبي، إلى المحاكمة بتهمة التهرب الضريبي. والرجلان متهمان بتقديم إقرارات ضريبة مزيفة تبلغ قيمتها الآلاف من العملة الأوروبية الموحدة. وتحدد موعد بدء المحاكمة في 15 نوفمبر. د.ب.أ