بعد مرور نصف عام على أحداث الحادي عشر من سبتمبر الماضي، سوف تتوقف الولايات المتحدة اليوم لتتأمل الاحداث المروعة التي غيرت وجه العالم في ذلك اليوم، ولتفكر مليا في المجهول الذي ينتظرها. واليوم يكون الرئيس جورج بوش في صدارة احتفال بالبيت الابيض يشهده أكثر من ألف شخص ، من بينهم عائلات الضحايا وسفراء أكثر من مئة دولة شاركت في الحرب ضد الارهاب. وعند حلول الظلام، سوف يرتفع بشكل عمودي شعاعان عملاقان من الضوء من منطقة جراوند زيرو بنيويورك يمثلان البرجين اللذين تعرضا للهجوم، وسوف تكون هناك أنوار كاشفة تمثل اليقظة والحذر تقديرا لاكثر من 2.800 شخص لقوا مصرعهم في الهجوم. وحذر وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد في حديث عبر شبكة «سي.إن.إن» أمس الأول من أن السيناريو الذي ينطوي على كابوس قد يتمثل في هجوم باستخدام أسلحة الدمار الشامل يمكن أن يؤدى إلى مصرع عشرات الالاف من الاشخاص. وقال بالنسبة للهاربين من أفراد تنظيم القاعدة ـ«نحن نعرف أنهم أذكياء، ونعرف أنهم يحظون بتمويل جيد، ونعرف أن هناك الالاف منهم، ونعرف أن لهم أنشطة في 40،أو 50 أو 60 دولة». وفي ضوء ذلك، اصبحت الولايات المتحدة دولة مختلفة، حيث تبدو حتى حاويات السفن الان مثيرة للشكوك، ويعيش نائب الرئيس في مكان غير معلوم، وتتلقى المضيفات الجويات دروسا في فنون لعبة الكاراتيه. ويتهم المنتقدون بوش بأنه استغل الحرب والروح الوطنية لتكميم أفواه المعارضين وتمرير أمور لا علاقة لها بخطر الارهاب، مثل استخراج النفط من محمية طبيعية في الاسكا الذي من شأنه أن يحقق «أمن الطاقة». وفي أمور أخرى مهمة، كانت هناك عودة لشعور نسبى بالحياة الطبيعية اتسم بالتجمعات المعتادة في شارع وول ستريت وعودة مونيكا لوينسكي مؤخرا إلى الحياة العامة. د.ب.أ