قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان العدوان الحالي يذكر بمجازر شارون ضد الفلسطينيين في وقت أكدت السلطة الفلسطينية استحالة توقف المقاومة وانتقدت الموقف الأمريكي السلبي واعتبرت تدمير مقر عرفات في غزة، دليل افلاس لسياسة شارون.وشدد الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات على أن الحرب الهمجية التى يشنها شارون ضد الشعب الفلسطينى أعادت للعالم صور مذابح صبرا وشاتيلا وقبية ونحالين وخانيونس. وقال عرفات ان هذه الحرب لن تغير اتجاهنا الصحيح ولن تبعدنا عن خيار سلام الشجعان والسلام الشامل والدائم والعادل.وجدد الرئيس عرفات «فى كلمة عبر الهاتف وجهها الى الاف من المواطنين الفلسطينيين فى المظاهرة التى دعت اليها لجنة المتابعة العليا للجماهير الفلسطينية فى اسرائيل» دعوته للشعب الاسرائيلى بمختلف فئاته وأحزابه وقواه الى الحوار والتعايش والدعوة للسلام الذى بدأه اسحاق رابين.وقال اننا لا نريد المستحيل وانما نريد أرضنا التى احتلت فى عام 1967 بما فيها القدس، كما نريد حقوق لاجئينا الذين شردتهم المأساة وحرمتهم من الحياة الحرة الكريمة على مدى أكثر من نصف قرن وان تعيش شعوب المنطقة كلها بأمن وسلام واستقرار بما فيها الشعب الاسرائيلي. وأضاف عرفات ان شعبنا لن تهزه دبابات ولا صواريخ ولا طائرات ولا مدافع شارون ولا حتى أسلحته المحرمة دوليا ولا منسوب الدم الذى وعد باراقته من أجساد الفلسطينيين لأن شعب الجبارين يدافع عن أرضه ومقدساته وتاريخه وعن الأمة العربية جمعاء.وأكد احمد عبدالرحمن امين عام مجلس الوزراء الفلسطينى انه اصبح مستحيلا أن تتوقف المقاومة الفلسطينية تحت ضغط الالة الحربية الاسرائيلية بل العكس هو الصحيح. واضاف المسئول الفلسطينى فى حديث خاص لاذاعة صوت العرب عبر الهاتف من مدينة رام الله أن العدوان الاسرائيلى المتواصل يشكل اكبر دافع امام الفلسطينيين للقيام بعمليات مقاومة شجاعة وباسلة. وقال مسئول فلسطيني فضل عدم الكشف عن هويته ل«فرانس برس» ان «القصف الاسرائيلي لمقر الرئيس عرفات هو تصعيد ضمن خطة شارون وهذا يعبر عن افلاسه السياسي والامني» مؤكدا ان هذا الامر «لن يؤدي الى طريق السلام والمفاوضات».وقال وزير الاعلام ياسر عبدربه، فى حديث لراديو القاهرة أمس ان شارون ليس شريكا فى أى عملية سياسية ولم يكن شريكا من قبل، وبالتالى فإن المجتمع الاسرائيلى يخدم نفسه بالدرجة الأولى اذا تخلص من هذا السفاح الذى يقود الجميع دون أى رحمة ودون أن يراعي مصلحة شعبه نحو مآس متعاظمة ومجازر متلاحقة. أما نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني فقد أعرب عن أسفه لأن الولايات المتحدة الأمريكية، حتى هذه اللحظة، غائبة عن الساحة، مطالبا بموقف أمريكى حازم وأكثر فعالية وغير منحاز للحكومة الاسرائيلية لأن حكومة شارون تتصرف وكأن لديها ضوءا أخضر من الحكومة الأمريكية، كما طالب بسرعة ارسال المبعوث الأمريكى أنتونى زينى الى المنطقة لوقف العدوان الاسرائيلى المتواصل على الشعب الفلسطينى الأعزل. الوكالات