كشف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن خمسة شروط عراقية لعودة المفتشين الدوليين، فيما أبلغ ناجي صبري وزير الخارجية العراقي مجلس وزراء الخارجية العرب نتائج المباحثات مع عنان دون ذكر تفاصيل. واتهم طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي الولايات المتحدة بأنها تصنع الذرائع لشن هجوم جديد ضد بلاده، مؤكداً ان أي رقابة على منشآت العراق العسكرية يجب أن تشمل اسرائيل أيضاً. وأعربت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا عن تأييدها لجهود عنان لاستمرار الحوار مع العراق. وقال عنان ان وزير خارجية العراق أبلغه استعداده لايجاد آلية جادة لاعادة الممتلكات الكويتية التى مازالت فى حوزته وكذلك نيته فى أعادة رفاة الكويتيين المتوفين ابان أحداث عام 1990 بالطرق الثنائية وبمشاركة الصليب الاحمر الدولى على غرار تجربته بهذا الخصوص مع الجانب الايرانى. وقال عنان خلال اجتماعه مع مجلس الامن الدولى ان وزير خارجية العراق طرح عليه خلال المباحثات مخاوف العراق الجادة تجاه خمس مسائل أساسية تمثل شروطاً وهي أولاً اجتماعات تكرار لجنة «الانموفيك» للممارسات والاخطاء التى ارتكبها خبراء لجنة السلاح السابقة «الانسكوم» فى العراق قبل عام 1998، وثانيا استمرار أجراءات فرض منطقتى حظر جوى على شمال وجنوب العراق، وثالثا استمرار تدابير الجزاءات الاقتصادية على بلاده، ورابعا استنزاف لجنة الامم المتحدة للتعويضات لموارد العراق المالية، وخامسا استمرار الاعتداءات على سيادته والتدخل فى شئونه الداخلية ومنع العراق من ممارسة حقه الشرعى فى الدفاع عن نفسه. وابلغ الامين العام أعضاء المجلس بأنه لم يتمكن خلال المباحثات من الاجابة على هذه المخاوف العراقية. كما ذكرت وكالة الانباء العراقية ان وزير الخارجية العراقي عرض لوزراء الخارجية العرب في اجتماعهم مساء امس الأول نتائج المحادثات التي اجراها في نيويورك مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان. وقالت الوكالة في تقرير لها من القاهرة أمس ان صبري «قدم ايجازا عن الجولة الثانية من الحوار بين العراق والامانة العامة للامم المتحدة»، بدون ان تذكر اي تفاصيل اخرى. واوضحت ان «هذا الايجاز جاء بناء على طلب» من الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب في القاهرة. وقال طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي أمس ان الولايات المتحدة وبريطانيا تريدان عودة مفتشي الاسلحة الى العراق كي تجدا ذرائع لشن هجوم جديد ضده. وجاءت تصريحات المسئول العراقي بعد يومين من اجتماع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ووزير الخارجية العراقي ناجي صبري في نيويورك وهو الاجتماع الذي كان الهدف منه بحث السماح بعودة مفتشي الاسلحة الى العراق. وأكد نائب الرئيس العراقي مجددا ان «اي دعوة للرقابة على المنشآت العراقية يجب ان تكون في اطار رقابة شاملة على كل دول المنطقة وبخاصة العدو الصهيوني». ودعا رمضان القمة العربية المقبلة الى اتخاذ «موقف قومي واضح وحازم يدعم مطلب العراق العادل برفع الحصار من جانب واحد عربيا ووضع حد فوري للعقوبات او الاعلان عن تطبيق المادة 50 من ميثاق الامم المتحدة بشكل جماعي عربيا وبالحد الادنى». من جهة اخرى، اتهم رمضان «ادارة الشر الامريكية» بأنها «ما زالت تفضل لغة التهديد بالعدوان والعمل المحموم لتغيير النظام الوطني المستقل في العراق وتمويل العملاء واقامة معسكرات ارهابية لهم».كما اتهم واشنطن «باستعداء دول الجوار العربي والاسلامي واحياء تحالف دولي شرير كالذي حدث في 1991». الوكالات