أدى سوء الأحوال الجوية إلى ابطاء وتيرة الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد فلول القاعدة وطالبان بالقرب من مدينة جارديز في شرق أفغانستان. وفيما أعلن ناطق عسكري أمريكي أمس ان قوات التحالف الدولي تهيئ للهجوم النهائي على هذه الفلول، مؤكداً ان أكثر من 500 من هؤلاء قتلوا، وصلت طلائع التعزيزات التي ارسلتها وزارة الدفاع الافغانية الى ولاية باكتيا وصلت ليل الجمعة السبت الى جارديز. وقالت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية الاسلامية أنه لم يتسن شن سوى غارتين جويتين صباح أمس، فيما تساقطت الثلوج على جبال أرما الوعرة التي يتحصن فيها المقاتلون الاسلاميون المتطرفون منذ أكثر من أسبوع في وجه الهجمات العنيفة التي تشنها القوات الامريكية والقوات المتحالفة معها. وصرح قائد أفغاني ميداني للوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها قائلا «لم تنفذ سوى غارة واحدة الليلة قبل الماضية، ولم يكن هناك أية عملية برية. إن الطقس سيئ جداً». وقالت وكالة فرانس برس في تقرير من الميدان انه قد سمع دوي اربعة انفجارات قوية حوالي الساعة «08.00» جرينتش مصدرها جبال عرما في جنوب جارديز. وقد أعاقت رداءة الطقس والثلوج منذ أمس عملية اناكوندا، وأعلن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد ان هذا الطقس السيء جدا حال دون تمكن عدد كبير من الطائرات من الاقلاع. وصباح أمس السبت، أعلن ناطق باسم التحالف الدولي ان القوات الأمريكية تنتظر تحسن الطقس لشن «الهجوم النهائي» على رجال القاعدة الذين فر حوالي 200 منهم فقط إلى الجبال بحسب البنتاجون. وقال الميجور بريان هيلفرتي في قاعدة باجرام العسكرية في شمال افغانستان لقد قضينا ولا شك على قسم كبير من الارهابيين والمتطرفين. لكن اذا كان لا يزال هناك المزيد منهم، طالما يواصلون القتال والبقاء هناك من دون الاستسلام، فان العملية ستتواصل. واضاف ان اكثر من 500 من مقاتلى العدو سقطوا خلال اسبوع، وان التحالف لم يتكبد اي خسارة خلال الساعات الاربع والعشرين الاخيرة. وجدد القول ان امام قوات القاعدة الان خياران الاستسلام او الموت. وأضاف الناطق انه تم تحديد هدف رفيع المستوى على الأقل، وقال لقد رأينا شخصا ما وأناسا حوله يتصرفون وكأن الأمر يتعلق بهدف رفيع المستوى، نعتبر اذن انه قائد على الأرجح. إلى ذلك وصلت الى جارديز مجموعة من اربع ناقلات جند مدرعة وثلاث شاحنات قاذفة للصواريخ مع بعض الرجال في دفعة تمثل طلائع القوات التي تدفع بها حكومة كابول إلى المعارك. وعلى بعد 200 متر من مقر حاكم الولاية، تمركزت مجموعة من 200 مقاتل مزودين ببنادق كلاشنيكوف ورشاشات وقاذفات صواريخ وغالبيتهم لا يرتدون الزي العسكري وهم مجهزون بشكل سييء ويفتقرون الى الاحذية الخاصة لاتقاء الثلج. وقال قائد هذه الوحدة شاه محمود بوبال البالغ من العمر 38 عاما «ان اوامرنا تقضي باتخاذ موقع هنا، وما بعد ذلك رهن بوزارة الدفاع». وبحسب القائد، فان حوالي الف رجل من وزارة الدفاع، اي القوات التي اعلنت عنها كابول، وصلوا الى المدينة منقسمين الى فرق عدة. واعترف القائد ان رجاله مجهزون بشكل سيء لخوض المعارك في الجبال لكننا «نتوقع الحصول على تجهيزات»، وأعلن جنود ان عددا من الدبابات وصل ليلاً. والوحدات الافغانية التي تعد حوالي 800 رجل يشاركون حتى الآن في القتال هي وحدات محلية. ويتم تجنيدهم وتدريبهم ودفع رواتبهم من قبل الامريكيين الذين يقودون التحالف الدولي.الوكالات