بعد غياب دام ست سنوات، اثر حل اتحاد طلاب جامعة الخرطوم، أعرق الجامعات السودانية، تصاعدت الآن حمى النشاط السياسي في الجامعة ترقباً لإعلان برنامج الانتخابات الخاصة باتحاد الطلاب فيما بدأت لجنة شكلتها ادارة الجامعة خطواتها لتحديد مواقيت الانتخابات. وأوضح معزّ حضرة ممثل الشباب في المكتب السياسي للحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض بزعامة محمد عثمان الميرغني في تصريح خاص ل«البيان» ان الاتجاه السائد الآن وسط المعارضة هو تجميع كل القوى السياسية داخل جامعة الخرطوم في اطار التجمع المعارض ومازالت المفاوضات جارية الآن لبلورة الصورة النهائية للائتلاف. وحول مشاركة طلاب حزب المؤتمر الشعبي (الذي يتزعمه الزعيم الاسلامي الدكتور حسن الترابي) في هذه الانتخابات، قال ان المؤتمر الشعبي قوة معارضة لها وجودها في الساحة السياسية ولكن مازالت هناك بعض الحساسيات في النفوس باعتبار ان المؤتمر الشعبي كان جزءاً لا يتجزأ من هذا النظام، وأضاف «في اعتقادي الشخصي ان المؤتمر الشعبي هو قوة معارضة للمؤتمر الوطني الحاكم ولا نريد أن نستبق الأحداث ولكن المشاورات جارية الآن لمشاركة المؤتمر الشعبي في اطار قوى المعارضة». وحول التركيز على جامعة الخرطوم دون سائر الجامعات السودانية قال حضرة ل«البيان» ان العمل في اتحاد الطلاب كان مجمداً بقرار من إدارة الجامعة وان هذا الأمر قد أوجد فراغاً سياسياً وفكرياً كبيراً لاسيما وان جامعة الخرطوم طيلة التاريخ السياسي السوداني كانت هي التي تصنع الأحداث وتحركّها، والأمثلة عديدة، ومنها ثورة أكتوبر 1964 التي أطاحت بنظام عبود وانتفاضة مارس ـ ابريل 1985 التي أسقطت نظام نميري. وأضاف ان ادارة الجامعة رأت أن تعيد النشاط السياسي داخل جامعة الخرطوم بعد غياب ست سنوات، وان القوى السياسية كلّها رحبت بهذا القرار باعتبار ان هذا هو المجرى الطبيعي للأمور، وقد أقامت ادارة الجامعة عدداً من القرارات شكلت بموجبها لجنة للانتخابات وحددت الشهر الجاري لقيام الانتخابات وان لم يتم تحديد موعد انطلاق الانتخابات بدقة. الخرطوم ـ «البيان»: