واصل الرئيس الفرنسى جاك شيراك حملته الانتخابية، معاهداً الشعب الفرنسي بالفوز على منافسه ليونيل جوسبان رئيس الوزراء، منتقدا في الوقت ذاته ما أسماه بـ «ثقافة التساهل» لدى بعض المسئولين تجاه تطبيق النظام والقانون، والذي قد يفقده هو نفسه المصداقية، نظراً الى انه استغل حصانته للتهرب من الشهادة في قضية رشاوى. وقال شيراك فى لقاء انتخابى كبير فى مدينة «موتوبون» الفرنسية أننى دخلت السباق لافوز بالانتخابات الرئاسية المقرر عقدها فى أبريل المقبل. وأضاف شيراك أمام عدة مئات من مؤيديه أن كل شيء يدعو للاعتقاد بأننى سوف أفوز وسوف أقدم هذا الفوز هدية للشعب الفرنسي. على صعيد متصل، أدخل شيراك نفسه في ورطة عندما اتهم المتساهلين في تطبيق النظام والقانون. وقد ظهرت مشكلته تلك بوضوح خلال كلمة ألقاها في حشد يوم الاثنين الماضي في إحدى الضواحي التي تسكنها عرقيات مختلفة بالقرب من باريس، حين قال «هناك جانحون يتمتعون منذ سنوات بحصانة شبه كاملة (من القانون)، وبعض المسئولين في بلادنا وليس السياسيين فقط اعتمدوا ثقافة التساهل. وهذا الامر يجب أن يتوقف». ومشكلة شيراك أنه هو نفسه استغل الحصانة الدستورية من إجراءات التقاضي القانونية التي يتمتع بها بوصفه رئيسا للبلاد في التهرب من الادلاء بشهادته في تحقيق يتعلق بفضيحة رشاوى كبيرة ورد فيها اسمه. وبالتأكيد فإن الامر لم يبد جيدا على الاطلاق عندما بدأ عدد من الشباب في الاجتماع الانتخابي يوم الاثنين الماضي يصيحون «شيراك، لص» مجبرين إياه على التسلل سريعا، مخلفا صورة محرجة لرئيس دولة فرنساالذي يفر من جماهير شعبه.كما أن جوسبان لم يفوت الفرصة وسارع باستغلال تناقض أفعال خصمه الواضح مع أقواله.وصرح لراديو فرنسا الدولي «يتحدثون عن الحصانة صفر، حسنا، فهذا يعنى ألا حصانة لاحد كبيرا كان مقامه أو صغيراً». وصرح دومنيك شتراوس ـ خان وزير المالية السابق، الذي يعاني هو نفسه من مشكلات شخصية مع القانون، بأن إدانة شيراك لثقافة التساهل «تبعث على السخرية». الوكالات