رحبت اسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية بقرار الرئيس الأمريكي جورج بوش ارسال موفده انتوني زيني الى المنطقة حيث طالبته السلطة بأن يأتي ومعه جدول زمني لتنفيذ خطتي تينيت وميتشيل، بعد ان كان بوش تمنى على «صديقه» شارون ان يتفهم الحاجة لوجود برنامج سياسي اضافة «لحقه» في الدفاع عن النفس. ورحب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون باعلان بوش عودة زيني الى المنطقة وذلك حسب ما جاء في بيان أمس. وجاء في هذا البيان الصادر عن مكتب شارون ان رئيس الوزراء يرحب باقتراح الرئيس الأمريكي ارسال الجنرال انتوني زيني لتطبيق خطة (وقف اطلاق النار التي وضعها مدير السي آي اي جورج) تينيت والتي يمكن ان تضع حدا للعنف وعودة الهدوء. وقال الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين من جهته في اتصال هاتفي ان قرار إرسال زيني يوضح أن صبر العالم قد نفد من تصعيد (رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل) شارون وسياسته خاصة وان وزير الخارجية الامريكي كولن باول قال ان على شارون إعادة النظر في سياسته. وأعرب عريقات عن أمله في أن يأتي زيني إلى المنطقة ومعه جدول زمني وآليات تنفيذ توصيات ميتشيل وتفاهمات تينيت. وقال وزير الخارجية الدكتور مروان المعشر في تصريح للتلفزيون الأردني قبيل مغادرته الى القاهرة أمس ان هذه الخطوة تعد مهمة جدا ولكنها الاولى على طريق تهدئة الوضع ووقف دوامة العنف وحمام الدم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني. واضاف د. المعشر ان التصرفات الاسرائيلية لم تعد مقبولة وهناك ضرورة قصوى لوقف الاعتداء الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني وراح ضحيته العديد من المدنيين الابرياء، مشيراً الى ان الاعلام الأمريكي يمثل ادراكا أمريكيا بأن الوضع لم يعد يسمح بعدم التدخل المباشر وان فترة التهدئة التي كان الاسرائيليون يتحدثون عنها لم تعد منطقية وان العمل يجب ان يجري بشكل حثيث لتطبيق اتفاقيات تينيت وميتشيل كخطوة أولى وفورية. وكان بوش قال وردا على سؤال عما اذا كان يعتقد ان رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون يمكن ان يمثل عقبة فى طريق السلام باتباع سياسته الحالية ولاسيما فى ضوء التصريح الذى ادلى به وزير الخارجية الامريكى كولن باول وتضمن عبارات شديدة ضد اسرائيل «لقد قرأت تصريحات وزير الخارجية واعتقد انه كان حريصا ومتوازنا فى عباراته بالنسبة لكلا الطرفين ولم يغفل ايضا حث الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات على تكثيف العمل على الحد من العنف واستخدام دوره القيادى فى ذلك كما تضمنت تصريحات باول شعوره بالقلق و هو شيء اشاركه فيه لاننى اشعر بالقلق من دائرة الانتقام المتبادل والتصعيد المستمر». وحول ما اذا كان هناك قلق من ان شارون لا يفهم سوى فى سياسة الانتقام اكد بوش انه مع تفهمه لحق اسرائيل فى الدفاع عن نفسها وتوفير الامن لشعبها الا ان ثمة أهمية ايضا فى ان تكون هناك رؤية للسلام وما هو اكثر من الامن وهو تحقيق سلام دائم معربا عن امله فى ان يتفهم صديقه رئيس الوزراء الاسرائيلى شارون ذلك وانه لن يمكنه تحقيق السلام بتركه لدائرة العنف لمزيد من التصعيد و لاسيما انه «شارون» قبل خطة تينيت ووصفها بأنها خطة جيدة وقبل ايضا تقرير ميتشيل. الوكالات