قالت صحيفة واشنطن بوست الامريكية امس تعليقا على الأحداث الجارية فى الشرق الأوسط انه فى الوقت الذى يقترب فيه موعد انعقاد القمة العربية، فى بيروت لمناقشة خطة الأمير عبد الله ولى العهد السعودى للسلام فان السؤال يثور عما فعلته واشنطن وعما اذا كانت توجد خطة أمريكية لتحقيق السلام فى المنطقة. وأوضحت الصحيفة فى مقال للكاتب ريتشارد كوهين أنه إذا أستمر رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون فارضا الحصار على الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات وغاب الأخير عن قمة بيروت التى سيحضرها الجميع فانه لن تتسنى مناقشة الخطة وهنا يثور السؤال عما فعلته واشنطن وعما اذا كان الرئيس جورج بوش يملك شيئا فى درج مكتبه سوى عدم المبالاة والاكتفاء بادانة العنف الفلسطينى. واضاف كوهين أنه مع المضى فى ادانة العنف الفلسطينى فيجب أن يوجه سؤال حول حكمة أو حتى صحة ما يفعله شارون الذى يضاعف يوميا من رهانه الخاسر حيث يواجه العنف بالعنف ولكن بدون أن تلوح نهاية فى الأفق حيث أن ما يحدث حاليا يصل لمستوى الحرب وهى حرب تخسرها اسرائيل ومالم يتم شيء فسيحزم سكانها أمتعتهم ويرحلون. وقال انه مع ذلك فان البيت الأبيض لايفعل شيئا لتحجيم شارون الذى يعلن عن سياسة الانتقام بلا رد من جانب واشنطن ومايفعله شارون هو الجنون بعينه فهو يضرب ويضرب الفلسطينيين بقوة ولكن التفجيرات الانتحارية مازالت مستمرة والعنف يولد مزيدا من العنف. واختتم كوهين مقاله قائلا ان شارون وصل للسلطة ليقوم بما يفعله تحديدا حاليا فهو رئيس الوزراء الذى ليست له علاقة بخطة السلام التى اقترحها سلفه ايهود باراك غير أنه حتى الاسرائيليين بدأوا يفقدون ثقتهم فى شارون والأن حان الوقت المناسب لادارة بوش للضغط على شارون. أ.ش.أ