الملف السياسي: بدأت المسيرة الفعلية للبحث عن تسوية للصراع العربي الصهيوني في عقد السبعينيات، خاصة بعد زيارة السادات للقدس عام 1977 وتوقيع اتفاقية كامب ديفيد عام 1979، واكتسبت هذه المسيرة صبغة أكثر شمولية من خلال مؤتمر مدريد للسلام عام 1991، ثم توجتها اتفاقية أوسلو وما نجم عنها من تشكيل سلطة وطنية وحكم ذاتي فلسطيني محدود في الضفة والقطاع. وقد مرت هذه المسيرة بعدت محطات كما يلي: 1979 معاهدة كامب ديفيد كان مناحيم بيجن أول رئيس وزراء اسرائيلي يتوصل الى تسوية سلمية مع احدى الدول العربية كنتيجة للدعوة المفاجئة التي قدمها الرئيس المصري الراحل أنور السادات لاسرائيل للتفاوض، حيث سافر الى القدس المحتلة في 1977 والقى خطابا امام الكنيست الاسرائيلي طالب فيه ببدء محادثات سلام. وبعد محادثات طويلة ومضنية في كامب ديفيد بين مصر واسرائيل برعاية الرئيس الأمريكي جيمي كارتر تم توقيع معاهدة سلام مصرية اسرائيلية في 26 مارس 1979. ومع أن المعاهدة أنهت حالة الحرب بين مصر واسرائيل، الا ان الأمور بقيت معلقة بشأن القضية الفلسطينية والأراضي العربية الاخرى المحتلة في سوريا وجنوب لبنان. 1982 مؤتمر فاس 6 سبتمبر 1982 انعقد موتمر القمة العربية في فاس الذي شاركت فيه تسع عشرة دولة وتغيبت عنه ليبيا ومصر. وتبنت القمة مبادرة العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز واعترفت فيه الدول العربية ضمنيا بوجود اسرائيل. وصدر عن القمة بيان ختامي تضمن مجموعة من القرارات أهمها: ـ اقرار مشروع السلام العربي مع اسرائيل، أهم ما تضمنه: انسحاب اسرائيل من جميع الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967، وازالة المستعمرات الاسرائيلية في الأراضي التي احتلت بعد عام 1967 وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وتأكيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتعويض من لا يرغب بالعودة. 1989 ـ بيان مدريد في 28 يونيو 1989 عقد مؤتمر مدريد لمجموعة الدول الأوروبية وأصدر «بيان مدريد» الذي يوصي منظمة التحرير الفلسطينية بالبدء بأي نوع من المفاوضات مع اسرائيل لحل القضية الفلسطينية. مؤتمر مدريد 1991 ـ 30 أكتوبر 1991 عقد مؤتمر مدريد الدولي وبرعاية الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي (السابق) لانهاء النزاع العربي الاسرائيلي وحل القضية الفلسطينية نهائياً، وابتدأت المفاوضات الثنائية الفلسطينية الاسرائيلية في واشنطن، حيث جرت أول مباحثات سلام شاملة بين اسرائيل ووفود من الدول العربية المجاورة. 1993 توقيع اتفاقية أوسلو ـ 13 سبتمبر بموافقة كل من الرئيس ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي اسحاق رابين تم توقيع اتفاقية سلام تاريخية في واشنطن بعد مباحثات سرية عقدت بين وفدين من المنظمة واسرائيل في العاصمة النرويجية أوسلو، حيث تمت الموافقة على تمكين الفلسطينيين من الحكم الذاتي في قطاع غزة ومدينة أريحا أولا ومن ثم وعن طريق استمرار المفاوضات في مدن ومناطق أخرى في الضفة الغربية غير التي يستوطنها يهود. 1994 اتفاقية وادي عربة في يونيو 1994 قام كل من رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحاق رابين والعاهل الأردني الملك حسين بتوقيع معاهدة سلام تنهي حالة الحرب بين البلدين التي استمرت رسميا 46 عاما. وتم التوقيع في منطقة وادي عربة على الحدود المشتركة بحضور الرئيس الأمريكي بيل كلينتون. 1995 ـ فبراير، عقدت قمة شرق أوسطية في القاهرة بدعوة من مصر ضمت كلا من اسرائيل والأردن ومصر ومنظمة التحرير الفلسطينية وذلك لتحريك عملية السلام، وبعد الاجتماعات أصدر المؤتمر بيانا مشتركا يدعو لمواصلة العملية السلمية ويدين العنف السياسي ويطالب بالمزيد من الدعم للسلطة الفلسطينية. ـ 24 سبتمبر انهى الوفدان الاسرائيلي والفلسطيني المتفاوضان في مدينة طابا المصرية مباحثاتهما بالتوصل الى اتفاق للمرحلة الثانية من انسحاب اسرائيل من الأراضي الفلسطينية، حيث يقضى الاتفاق الذي عرف باسم «اوسلو ـ 2» بانسحاب اسرائيل من 6 مدن عربية رئيسية و 400 قرية في بداية العام 1996، كما سوف يتم انتخاب مجلس تشريعي فلسطيني من 82 عضوا. 1996 ـ 2 مايو ، لقاء قمة بين عرفات وكلينتون في البيت الأبيض، والسلطات الاسرائيلية تعلن أنها سوف تبدأ اعادة نشر القوات في مدينة الخليل. ـ 22 يونيو، قمة عربية في القاهرة لبحث خطط رئيس وزراء اسرائيل الجديد نتانياهو فيما يخص عملية السلام. ـ 10 يوليو، قمة بين الرئيس الأمريكي كلينتون ورئيس وزراء اسرائيل نتانياهو لبحث المسيرة السلمية في الشرق الأوسط. ـ 26 يوليو، الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يجتمع مع الرئيس السوري حافظ الأسد لبحث الأوضاع الراهنة والعملية السلمية. ـ 5 سبتمبر، اول لقاء بين ياسر عرفات ونتانياهو لبحث عملية السلام ، مما عرض نتانياهو لتهديد حلفائه من الجناح اليميني بالانسحاب من الحكومة. ـ 2 أكتوبر، عقد قمة بين عرفات ونتانياهو والملك حسين والرئيس الأمريكي كلينتون في واشنطن للتباحث في عملية السلام . 1997 ـ 9 سبتمبر، وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت تصل الى اسرائيل في بداية جولة شرق أوسطية لتحريك عملية السلام . ـ 8 أكتوبر، لقاء جديد بين نتانياهو وعرفات للبحث في عملية السلام. 1998 ـ 6 مايو، مباحثات سلام اسرائيلية فلسطينية في لندن تنتهي الى الفشل وعدم تحقيق أي تقدم. ـ 15 أكتوبر، بدء جولة جديدة من مباحثات السلام على مستوى الرؤساء بحضور عرفات ونتانياهو وبرعاية كلينتون في منتجع واي ريفر. ـ 21 أكتوبر الملك حسين ينضم لمباحثات السلام في واي ريفر بهدف تقريب وجهات النظر. ـ 26 أكتوبر، الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الاسرائيلي يتوصلان الى اتفاق «الأرض مقابل الأمن»، حيث ستنفذ اسرائيل مرحلة جديدة من اعادة الانتشار في 13% من الضفة الغربية مقابل قيام السلطة الفلسطينية بتكثيف حملتها ضد العنف. ـ 12 نوفمبر، مجلس الوزراء الاسرائيلي يقر اتفاقية واي ريفر ويشدد على شرط تعديل الميثاق الوطني الفلسطيني والغاء البنود التي تدعو الى القضاء على اسرائيل. 1999 ـ 22 مارس، قابل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين اولبرايت في واشنطن لمناقشة احتمال أنّ يعلن الفلسطينيون الدولة المستقلة في 4 مايو. ـ 11 يوليو، اول لقاء رسمي بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ـ 9 أغسطس، وافق الرئيس الفلسطيني على الاقتراح الاسرائيلي للبدء بتطبيق اتفاقية واي ريفر للأمن في سبتمبر. ـ 7 سبتمبر، التوقيع على نسخة معدلة من اتفاقية الأرض مقابل الأمن «واي ريفر». ـ 4 نوفمبر، باراك وعرفات وكلينتون ينهون يومين من محادثات السلام في أوسلو، النرويج. 2000 ـ 2 فبراير، في جولة محادثات سلام الفلسطينيون يرفضون خريطة اسرائيلية تحتفظ باجزاء كبيرة من الضفة الغربية تحت السيطرة الاسرائيلية. ـ 3 فبراير، رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أجريا مباحثات تتعلّق باطار اتفاق السلام الاسرائيلي الفلسطيني. ـ 7 أبريل، جولة جديدة من المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية على خلفية انذار مصري لاسرائيل بأنه يجب الموافقة على دولة فلسطينية لكي يكون هناك سلام حقيقي. اجتمع المفاوضون في قاعدة جوية في بولينج في جنوب شرق واشنطن، وفي اجتماع آخر مع الوسطاء الأمريكان الذين تدخّلوا للدفع في اتجاه التوصل الى اتفاقية. كامب ديفيد ـ 2 ـ 25 يوليو أعلن البيت الابيض أن قمة كامب ديفيد التي جمعت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك برعاية ومشاركة الرئيس الامريكي بيل كلينتون، انتهت دون التوصل الى اتفاق شامل، حيث ان عرفات رفض تقديم تنازلات حول قضايا القدس واللاجئين والانسحاب الاسرائيلي من الضفة الغربية ونقل السفارة الامريكية الى القدس. ـ انتفاضة الأقصى: جاءت «انتفاضة الأقصى» في 29 سبتمبر 2000 بعد زيارة استفزازية قام بها زعيم حزب الليكود الاسرائيلي ارييل شارون الى الحرم القدسي الشريف ، واعلانا من الشعب الفلسطيني عن رفضه لـ «عملية السلام» واتفاقات أوسلو والصيغة الأمريكية المنفردة للمفاوضات، ومطالبته بحل دولي ضمن اطار قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية. ـ 17 اكتوبر، تقرير لجنة ميتشل لتقصي الحقائق والتي تشكلت في مؤتمر سلام الشرق الأوسط الذي انعقد في شرم الشيخ بمصر في (أكتوبر 2000) لبحث أسباب اندلاع انتفاضة الأقصى، حيث طالبت اللجنة بالعمل بسرعة وحزم لوقف أعمال العنف واعادة بناء الثقة واستئناف المفاوضات. ـ 22 اكتوبر بيان القمة العربية الطارئة بالقاهرة، واصدار بيان تحت عنوان «انتفاضة الأقصى استقلال فلسطين». ـ 14 نوفمبر، قمة الدوحة الاسلامية، تصدر بيانا يدين الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الشعب الفلسطيني، ويدعو الدول الاسلامية الى مساندة الشعب الفلسطينيي وانتفاضته، كما دعا المجتمع الدولي الى الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. ـ 23 ديسمبر، مقترحات كلينتون حول ابرز قضايا الخلاف بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وهي: الارض، والأمن والقدس، واللاجئون. 2001 ـ 1 يناير، رسالة التحفظات الفلسطينية تجاه مقترحات كلينتون، وتبين الرسالة المخاطر والثغرات الهائلة التي جاءت في المقترحات الامريكية. ورأى الجانب الفلسطيني أن المقترحات الأمريكية الأخيرة من شأنها: 1ـ تقسيم الدولة الفلسطينية الى ثلاثة كانتونات منفصلة تصل بينها وتفصلها طرق للعرب فقط أو لليهود فقط، الأمر الذي سيهدد حيوية هذه الدولة. 2ـ تقسيم القدس الفلسطينية الى عدد من الجزر غير المتصلة ببعضها البعض أو ببقية فلسطين. 3ـ اجبار الفلسطينيين على التنازل عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين. ـ 28 مارس، قمة عمان العربية التي اعلن فيها القادة وقوفهم الى جانب الشعب الفلسطيني ودعم انتفاضته وحقه المشروع في مقاومة الاحتلال والعودة، وفي قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. ـ ابريل، مبادرة مصرية اردنية مشتركة تدعو الى اتخاذ سلسلة من اجراءات بناء الثقة بين الطرفين، ومن بينها وقف النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ورفع الحصار عن الضفة الغربية وقطاع غزة وسحب القوات الاسرائيلية الى المواقع التي كانت موجودة فيها قبل اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في 28 سبتمبر. كما تقضي الخطة بأن يضمن الفلسطينيون استئناف التعاون الأمني ووقف اثارة ما يسمى بالعنف. وبعد عودة الهدوء تستأنف المفاوضات حول صيغة الحل النهائي مع تحديد مهلة عام واحد لاكمال ذلك. ـ 26 مايو، وزراء خارجية الدول الاسلامية يعقدون مؤتمرا طارئا في الدوحة، بدولة قطر، لدراسة الأوضاع الخطيرة التي تشهدها فلسطين جراء العدوان الاسرائيلي المتواصل والمتصاعد. ـ 13 يونيو، الاعلان عن خطة جورج تينيت مدير وكالة المخابرات المركزية الامريكية بشان وقف متبادل وشامل لاطلاق النار بين الفلسطيينين والاسرائيليين. ـ 15 اكتوبر، أكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير دعمه لقيام دولة فلسطينية، وذلك في ختام لقائه بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في لندن، وأكد بلير أن قيام الدولة الفلسطينية بكامل مقوماتها يجب أن يكون ضمن تسوية يجري التفاوض والموافقة عليها بضمانات على تحقيق السلام والأمن لاسرائيل. 2002 مبادرة الامير عبدالله ـ 17/2/2002 مبادرة الامير عبدالله تقوم على المبدأ الذي قام عليه مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 (الارض مقابل السلام) وانسحاب اسرائيل من كافة الاراضي المحتلة بما فيها القدس تطبيقا لقرارات الامم المتحدة وخاصة القرارين «242 و 338 » مقابل تطبيع كامل للعلاقات العربية الاسرائيلية. ردود الافعال كان التطور الابرز على صعيد ردود الفعل الدولية على مبادرة السلام التي طرحها ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز: ـ سعي الولايات المتحدة لاستيضاح تفاصيلها عن كثب. وقد ظهر الاهتمام الأمريكي في اجراء مزيد من الدراسة للمبادرة السعودية في اعلان وزارة الخارجية عن ايفاد مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط، ويليام بيرنز، الى الرياض لاجراء محادثات تتناول المبادرة التي اعلنها الامير عبد الله بن عبد العزيز. ـ الرئيس الأمريكي جورج بوش ووزير الخارجية كولن باول اتصلا هاتفيا، بولي العهد السعودي، و «اشاد» بوش بالمبادرة السعودية خلال حديثه مع الامير عبد الله. بشأن تطبيع العلاقات بين الدول العربية واسرائيل في مقابل انسحابها الى حدود يونيو 1967. ـ أثنى وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين في نهاية الاجتماع الوزاري السنوي للاتحاد الاوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي في غرناطة (اسبانيا)، على مبادرة ولي العهد السعودي مؤكدا انها مبادرة «مهمة للغاية» و«شجاعة» كونها «تزيل الغموض بشأن الموقف العربي» مستقبلا من العلاقة مع اسرائيل. وقال فيدرين في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية ان «المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية فشلت مرارا لان اسرائيل لم تكن واثقة مما سيكون عليه الموقف العربي بشأن القدس في حال التوصل الى اتفاق». واضاف ان «الفلسطينيين كانوا مشلولي اليدين اذ كانوا يشعرون بانهم غير مفوضين من العالم العربي للتفاوض وحدهم بشأن القدس». وقال «كان هناك غموض، وبهذه المبادرة الشجاعة جدا والملفتة، ازال الامير عبدالله الغموض، وهذا مهم جدا، ليس على المدى القصير.. وانما لانجاح عملية السلام مستقبلا عندما يتم اطلاقها». ولاحظ فيدرين ان المبادرة «في غاية الاهمية لكنها غير كفيلة باطلاق المفاوضات اليوم، ينبغي الحصول على موافقة الحكومة الاسرائيلية، ان تقبل اسرائيل البحث في مخرج سياسي، لانها لا تقبل حتى الان بخوض مفاوضات متوازية، فهي لا تزال تشدد على الجانب الامني». ـ اعلن وزير الخارجية الدنماركي، بير شتيغ مولر، في تصريحات مشتركة مع نظيره الاردني، مروان المعشر، في عمان، ان أهمية المبادرة تأتي من كونها من طرف عربي مهم، كالسعودية، وفي وقت مناسب وفي خضم الازمة التي تواجهها مسيرة السلام. ـ نقل سولانا خلال جولة الدبلوماسية المكوكية عن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون انه مهتم بالمبادرة السعودية ويريد تفاصيل عنها. ودعا ارييل شارون البلدان العربية الى التقدم «في اتجاه السلام قبل ابرام اتفاقات» ـ نقلت الاذاعة الاسرائيلية عن احد كبار المسؤولين في رئاسة الوزراء الاسرائيلية قوله ان رئيس الوزراء ارييل شارون يعارض اي مفاوضات سياسية قبل «ان يوقف الفلسطينيون اعمال العنف» 19/2/2002 اعتبر «شيمون بيريز» وزير الخارجية الاسرائيلي المبادرة السعودية «مرنة» بشأن القدس، ومواضيع أخرى واضاف بيريز «يجب على اسرائيل ان تشجع هذه المبادرة رغم ما فيها من ثغرات».بينما رأى «داني نافيه» الوزير بدون حقيبة بالحكومة الاسرائيلية أنها «مناورة». ـ على الصعيد الفلسطيني ابلغ ياسر عرفات صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية ان الصيغة السعودية التي تعرض اعترافا عربيا كاملا باسرائيل مقابل انسحابها الكامل من الاراضي التي احتلتها في حرب 1967«لن تنجح بدون دعم أمريكي قوي». ونقلت الصحيفة عن عرفات قوله «يجب ان تكون هناك دفعة مهمة جدا وقوية جدا وسريعة جدا من الخارج». ـ دعا وزير الحكم المحلي الفلسطيني، صائب عريقات، اسرائيل الى انتهاز «الفرصة التاريخية» التي توفرها افكار ولي عهد السعودية الامير عبد الله بن عبد العزيز، وقال للصحافيين في ختام لقائه الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في القاهرة ان «ما نحتاجه من اسرائيل هو جواب واضح لا لبس فيه ايجابي او سلبي» بالنسبة للافكار السعودية. واضاف ان «على الاسرائيليين ان يفهموا ان الخيار يعود لهم. فاما مستوطنات واحتلال واما سلام، فلا يمكن ان يكون لديهم الاثنان معا». وطالب عريقات الادارة الأمريكية ب«التركيز على الاهمية الاستراتيجية للافكار السعودية» مؤكدا انها «تضع حدا لكل المقترحات او الافكار الخاصة بالحلول الانتقالية او الامنية». ـ اعرب وزير خارجية الاردن عن امله في ان تتبنى القمة العربية المقررة في بيروت نهاية مارس المقبل المبادرة السعودية حول الصراع العربي الاسرائيلي «كمبادرة عربية» مضيفا «هذه المقترحات مازالت عامة ويمكن الحاق تفاصيل اكثر تحديدا بها وهو ما نعمل على تحقيقه قبل انعقاد القمة». واضاف الوزير الاردني ان «هناك وقتا كافيا لاجراء مشاورات بين جميع الدول العربية لتوضيح عناصر المقترحات وضمان موافقة جميع الدول العربية عليها» مشيرا الى ان «المقترحات تتضمن جميع العناصر التي تجعلها تحظى بدعم جميع الدول العربية». ـ 26/2/2002 دعا العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك اسرائيل الى «التجاوب ايجابا» مع المبادرات العربية لاحلال السلام وخصوصا «الافكار» التي طرحتها السعودية مؤخرا. ـ في الخرطوم نقلت الاذاعة السودانية امس عن نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه قوله خلال لقاء مع الجالية السودانية في جدة ان الحكومة السودانية «تؤيد المبادرة بشكل تام». واضاف طه ان «المبادرة تؤكد ان بامكان المسلمين التحدث في السلام من موقف قوة وليس من موقف خنوع». ـ في بيروت اصدر «حزب الله» اللبناني بيانا دعا فيه «الى التروي والصبر والى تقديم المزيد من الدعم والمساندة» للانتفاضة الفلسطينية، وقال «ان الخيار الجهادي قادر على صنع انتصار كبير في فلسطين... وحتى لو اردنا ان نتحدث عن الاراضي المحتلة عام 1967 فان استعادتها ممكنة دون تقديم اية اثمان سياسية باهظة كالتطبيع مع العدو وما شاكل». ـ انقسم مثقفون وبرلمانيون كويتيون بشأن مبادرة الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي التي تعرض اعترافًا عربيًا باسرائيل مقابل انسحابها الى حدود 5 يونيو عام 1967. فبينما اعتبر البعض المبادرة السعودية تنازلا غير مبرر في وقت حققت فيه الانتفاضة نجاحات كبيرة، أكد البعض الآخر أنها فرصة مناسبة للعرب والاسرائيليين لتسوية خلافاتهم. ـ أعرب عبد المحسن جمال عضو مجلس الأمة الكويتي 3/3/2002م، عن أسفه من اطلاق المبادرة قائلا: «كلما اقترب الشعب الفلسطيني من تحقيق أهدافه، تقدم البعض بمبادرات أعاقت هذا الشعب ومنعته من جني ثمار انتصاراته في حسابات سياسية قد تكون غير مدروسة دراسة واقعية». ـ يشكك الدكتور وليد الطبطبائي مقرر اللجنة التشريعية بمجلس الأمة الكويتي، في وجود مبادرة من جانب ولي العهد السعودي بالطريقة التي تتناولها وسائل الاعلام الغربية، مؤكدًا أن الأمير عبد الله معروف بمواقفه الصلبة مع قضية فلسطين، وأنه لن يقبل أبداً بأن ترتفع لليهود راية فوق سفارة في مدينة الرياض. ـ وجه محللون سياسيون عرب انتقادات قوية للمبادرة، وقالوا: انها تجاهلت قضية اللاجئين الفلسطينيين، وحقوقهم الثابتة في العودة، والمستوطنات، والقدس. محذرين من أن اسرائيل ستعمل على استغلال أطروحاتها لخدمة مصالحها. ـ قال «عبد الله الحوراني» رئيس اللجنة السياسية في المجلس الوطني الفلسطيني ان المبادرة لم تأخذ مجمل الحقوق الفلسطينية بعين الاعتبار، بل حصرت الحقوق في الانسحاب الاسرائيلي من الضفة والقطاع وفي الدولة الفلسطينية»، وأضاف أنها أغفلت جوهر القضية الفلسطينية التي لم تبدأ عام 1967، وانما باحتلال فلسطين عام 1948، وتهجير وطرد الشعب الفلسطيني من أرضه. وأوضح «أن المبادرة أغفلت حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وأي حلول للنزاع العربي ـ الاسرائيلي لا تأخذ بالاعتبار هذا الحق لا يمكن لها أن تدوم، أو أن تجلب الاستقرار للمنطقة».