في تصريحات اظهرت قدراً من التباين بين اثنين من كبار المسئولين المصريين رأى وزير الخارجية المصري احمد ماهر ان الولايات المتحدة، بدأت تتخذ مواقف اكثر توازناً، فيما اكد وزير الاعلام صفوت الشريف ان القاهرة ترفض الانحياز الامريكي لاسرائيل وعدم العدالة، وان لا احد يفرض على مصر قراراً، مشيراً الى ان مصر لا تؤيد ضرب العراق او الضغط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. فقد اوضح ماهر، في مقابلة مع «صوت العرب»، ان «الادارة الامريكية بدات تتخذ موقفا أكثر توازنا وتقر بان اسرائيل يجب ان تكف عن سياستها الحالية الموجهة ضد الشعب الفلسطيني». وقال «سنعمل على تطبيق هذه الروح الجديدة في اجراءات عملية» مشيرا الى زيارة قريبة يقوم بها نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني الى المنطقة. واشار الى ان زيارة الرئيس المصري حسني مبارك الى واشنطن «تهدف الى قيام الادارة بدور اكثر فاعلية وانصاف في معالجة الاوضاع في الاراضي المحتلة». وكان باول انتقد علنية امس الاول سياسة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون حيال الفلسطينيين داعيا اياه الى «التمعن» في السياسة التي ينتهجها لمعرفة ما اذا كانت مجدية. وقال باول امام احدى لجان مجلس النواب «يتعين على رئيس الوزراء شارون ان يتمعن في السياسة التي ينتهجها ويرى ما اذا كانت مجدية». واضاف «اذا اعلنت الحرب على الفلسطينيين وكنت تعتقد انك قادر على حل المشكلة عبر احصاء الفلسطينيين الذين تقتلهم، اعتقد ان ذلك لا يؤدي الى اي نتيجة». من جانبه وفي حوار مع قناة «دريم» الفضائية الليلة قبل الماضية اكد الشريف رفض القاهرة للانحياز الأمريكى لاسرائيل وعدم العدالة00مطالبا الولايات المتحدة بأن تصحح فهمها للأمور لأنه ليس من مصلحتها أن تسقط هذه المنطقة فى بحر من الدماء. وشدد على أهمية وجود تنسيق وعمل عربى جماعى لمخاطبة الرأى العام العالمى فى ظل التطورات التى يشهدها العالم حاليا. أ.ف.ب