أكد حسين الشيخ امين سر مرجعية حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» في الضفة الغربية، انه لا يوجد لدى الشعب الفلسطيني حامد قرضاي. واضاف في حوار مع «البيان» انه يجب اطلاق المعتقلين لدى السلطة الوطنية من اجل الحفاظ على الوحدة الوطنية لانها الضمانة الوحيدة للنصر. واشار الشيخ إلى ان شارون حصل على الضوء الاخضر من الولايات المتحدة التي أعلنت تحيزها الواضح له. وفيما يلي نصر الحوار. ـ ما هو موقف حركة فتح من المعتقلين لدى السلطة؟ ـ لاشك ان موقف فتح يتمثل في الدعوة إلى ضرورة الافراج عن المعتقلين السياسيين، فكل الشعب الفلسطيني في هذه الفترة المفصلية من القضية الفلسطينية لابد ان يقف في خندق الدفاع عن هويته ومستقبله ومصيره امام الالة العسكرية الاسرائيلية التي تظهر بكل جلاء انها لا تفرق بين مواطن فلسطيني واخر، فالكل عندها مرشح للموت دون تفريق بين فصيل وفصيل وبين مناضل ومواطن عادي. خندق المواجهة ـ كيف تصفون العلاقة بين فتح والفصائل الاخرى؟ ـ انها علاقة تعمدت بالدم في خندق المواجهة نحن رفاق سلاح واشقاء في الدرب ومصيرنا واحد، لذلك قلنا ان الوحدة الوطنية هي الضمانة الاساسية للنصر، ومن هنا لابد من المحافظة عليها وحمايتها من أي خدش مهما كان، لافتا إلى ان جميع الفصائل الفلسطينية تدفع باتجاه تعزيز هذه الوحدة باجتماعات اللجنة العليا للانتفاضة التي مازالت تجتمع دوريا. ـ ماذا عن الوقف الامريكي من القضية الفلسطينية؟ ـ الهجمة العدوانية الإسرائيلية المتواصلة باتت تحت غطاء أمريكي فاضح وسافر وبالتالي فان الموقف الاخير من الإدارة الأمريكية، يدلل على ان شارون اخذ الضوء الاخضر من واشنطن ليمارس هذه الحرب. انه موقف منحاز ومتحيز بشكل كامل هذا موقف عدائي للشعب الفلسطيني، وان دل على شيء انما يدل على ان هذه الإدارة تصر على موقفها بالاحتفاظ إلى جانب شارون في حربه ضد الشعب الفلسطيني مشيراً إلى ان واشنطن فقدت أي مصداقية في هذا الموقف. صكوك غفران ـ ماذا عن رأي الولايات المتحدة في المقاومة الفلسطينية؟ ـ أمريكا لا تملك صكوك غفران في العالم وليست هي التي تعطي شرعية للمقاومة الفلسطينية، لأنها رأس الإرهاب في العالم بالاشتراك مع شارون. والفصائل لا تكترث بكون وجود حالة من عدم التكافؤ بيننا وبين العدو الإسرائيلي، فقرارنا واضح وصريح هو المقاومة بغض النظر عن الموقف الامريكي، فواشنطن وموقفها ليس جديدا، وياسر عرفات الآن يدفع استحقاق وموقف له في كامب ديفيد، واشنطن تسعى لدفع عرفات لتسديد فاتورة عدم الرضوخ لضغوطها في كامب ديفيد. ـ لكن ماذا عن الموقف العربي الحالي؟ ـ انه مخز ومعيب واستغرب كيف يقبل العرب على انفسهم وجود عرفات تحت الحرب الإسرائيلية. والعرب لم يرتقوا إلى مستوى الدم الفلسطيني والتحدي، واستغرب دائماً من عدم قراءة الدول العربية لخطر شارون الا على الفلسطينيين أو بعض الدول العربية الاخرى مثل سوريا ولبنان مؤكداً في ذات الوقت ان الخطر داهم على كل المنطقة، وانه يأمل ان لا يأتي الوقت الذي يكون فيه السيف قد سبق العذل. لسنا افغانستان ـ ازدادت في الآونة الاخيرة الانباء التي تتحدث عن الوطن البديل.. كيف تنظرون إلى ذلك؟ ـ ان ياسر عرفات هو خيار ديمقراطي نضالي للشعب الفلسطيني والرئيس لم يأت على ظهر دبابة إسرائيلية، بل جاء حاملاً على اكتافه 40 عاماً من الكفاح والنضال الفلسطيني، وانا اقول لا يوجد حامد قرضاي عند الشعب الفلسطيني، نحن لسنا افغانستان والسلطة ليست طالبان والمقاومة الفلسطينية ليست تنظيم القاعدة، لذلك اقول لهم لا يوجد عندنا حامد قرضاي ولا انطوان لحد، وياسر عرفات هو خيار ديمقراطي للشعب الفلسطيني. وحول تبني كتائب شهداء الاقصى لآخر عمليتين تمتا الأولى لسيدة فلسطينية والاخرى لعميل فلسطيني مزدوج على الرغم من الاعلان بالالتزام بقرار الرئيس عرفات قال لقد اوضحنا موقفنا فالمقاومة داخل حدود اراضي 67 مقاومة مشروعة وقلنا ان على إسرائيل الا تجبر الشعب الفلسطيني ان يكون في الزاوية وانه في المحصلة النهائية لن نقاوم السيف الا بالدم ولا يجوز استباحة الدم الفلسطيني فدمنا ليس رخيصاً، ومن هنا لم نعد نعول على موضوع وقف اطلاق النار لأنه اصبح يأتي من طرف واحد في ظل رفض اسرائيل له، فهي من خلال ممارساتها العدوانية لم توقفه ولو لدقيقة واحدة ما زالت تمارس الحصار والتدمير وسياسية الاغتيال وتدمير كامل البنية التحتية على كل الاصعدة.