أظهرت المؤشرات الأولية لانتخابات مجالس المدن الهولندية تقدما للأحزاب الديمقراطية المتمثلة في حزبي الديمقراطي 66 والمشارك في حكومة الائتلاف البنفسجي، والديمقراطي المسيحي المعارض خارج الائتلاف، فيما أظهرت المؤشرات تراجعا لعدد المقاعد التي سيفوز بها مرشحي حزب العمل، وهو الحزب الذي يرأسه فيم كوك رئيس الحكومة الهولندية الحالية، كما حظيت وللمرة الأولى الأحزاب المحلية بنسبة متقدمة من أصوات الناخبين، وبلغت 26.9% من الأصوات الأمر الذي يعد زيادة بنسبة 8.5% من الأصوات عن الانتخابات الماضية، وعلى رأسهم حزب «التعايش» والذي سجل تقدما بمعظم مجالس المدن وعلى رأسها مدينة روتردام، وهو حزب يميني التوجهات يرأسه فورتاين، والذي أعد برنامجاً انتخابياً لقي انتقادات ومخاوف واسعة من الجاليات الأجنبية والأحزاب المعتدلة، حيث طالب بالخروج من اتفاقية شنجن لالغاء الحدود الأوروبية، والغاء قبول الأجانب بهولندا وبتغيير الدستور الهولندي، ومراقبة الاجانب حتى يحققوا الاندماج والتعايش بهولندا. وتحقق اكتساح هذا الحزب بصورة نهائية عند ظهور نتائج الانتخابات صباح الجمعة سيحدث مخاوف سياسية من وصوله للحكومة في هولندا في الانتخابات المقبلة، وهو أمر يثير قلقاً سياسياً اذ يطالب معظم رؤساء الأحزاب الكبرى باستبعاد فورتاين من الواجهة السياسية حفاظاً على التعايش بهولندا.