مازالت قضية تجسس 120 اسرائيلياً على الولايات المتحدة لغزاً غامضاً في ظل عدم التأكيد أو النفي الأمريكي لسيل المعلومات الذي كشفته صحيفة «لوموند» الفرنسية ومن قبلها شبكة «فوكس» الأمريكية. وقالت لوموند في تقرير مطول نشرته أمس ان هؤلاء الجواسيس الذين تخفوا بهيئات طلبة فنون يسعون لبيع لوحات تم ضبطهم وترحيلهم رغم الاشتباه بأنهم كانوا يجمعون معلومات حول منفذي هجمات 11 سبتمبر في نيويورك وواشنطن. وقالت وكالة مكافحة المخدرات ان هؤلاء اعترفوا خلال التحقيقات انهم خدموا في الجيش الاسرائيلي وان احدهم كان ابن أحد جنرالات هذا الجيش، فيما كان آخر حارس رئيس الأركان الاسرائيلي، فيما اعترف جاسوس آخر متهم بأنه خدم في وحدة صواريخ باتريوت. وأضافت الوكالة هذه معلومات جديدة لتقرير «لوموند» كشف ان قاعدة تنكر الجوية العسكرية الأمريكية في مدينة أوكلاهوما كانت من بين أهداف التجسس، حيث تحتضن طائرات أواكس للتجسس والقاذفات بي 1. وحصلت صحيفة «لوموند» على نص تقرير المحققين الذى تسلمته وزارة العدل الامريكية والذى جاء فيه أن كثيرا من «طلبة الفنون الجميلة» الذين يشتبه فى قيامهم بأنشطة غير مشروعة سبق لهم القيام بالخدمة العسكرية فى المخابرات أو وحدات التقنيات المتطورة وأن عددا منهم دخلوا الى الولايات المتحدة وخرجوا منها مرارا وأقاموا فى كل مرة فترات قصيرة، كما أن عددا منهم على علاقة بشركات أمدوكس ونيس وريتاليكس الاسرائيلية للتقنيات المتطورة، وعندما اعتقلت «طالبة» منهم دفع كفالتها وهى عشرة آلاف دولار أمريكي يعمل فى شركة أمدوكس، بينما اعترف اثنان من الطلبة عند استجوابهم بأنهما يعملان فى شركة ريتاليكس. وذكرت «لوموند» انها حصلت على معلومات أخرى لم يتضمنها تقرير المحققين الامريكيين وتفيد هذه المعلومات بأن ستة من الطلبة الذين اعتقلوا كان معهم جهاز تليفون محمول اشتراه نائب سابق للقنصل الاسرائيلى فى الولايات المتحدة. وأضافت «لوموند» ان أكثر من ثلث هؤلاء الطلبة الاسرائيليين الذين قاموا بزيارة 42 مدينة أمريكية على الاقل صرحوا بأنهم كانوا يقيمون فى فلوريدا، وألقى القبض على خمسة منهم على الاقل فى هوليوود وعلى اثنين فى فورت لودردال. الوكالات