كشف تقرير سري للاستخبارات الهولندية ان الحريق الذي شب في مطبخ صالة الطعام بمحكمة الجزاء الدولية استهدف إحداث عملية ارتباك لتهريب الرئيس اليوغسلافي، السابق سلوبودان ميلوسيفيتش الذي تنظر المحكمة ادانته بجرائم الحرب، استندت المعلومات التي وردت في التقرير على الإجماع الأمني في الرأي بين كل من ادارة المحكمة والسلطات الأمنية الهولندية وادارات الانقاذ والاطفاء، حيث ان مبنى شركة التأمين السابقة ـ الذي تستخدمه محكمة الجزاء الدولية التابعة لهيئة الأمم المتحدة ـ والذي قامت المحكمة بادخال تعديلات هندسية مدنية في بنائه للدواعي الأمنية، يشكل حائلاً وعقبات لدخول قوات الانقاذ والاطفاء في حالة الحوادث، وأشار التقرير إلى ان أول الاجراءات التي اتخذتها المحكمة فور اندلاع الحريق، تمثلت في اعادة المتهم على وجه السرعة لزنزانته بسجن سخيفيينج الذي يبعد عدة كيلومترات عن المحكمة، وتلى ذلك إجلاء الموظفين عن مبنى المحكمة وعددهم 700 من الاداريين والشئون القانونية وهيئتي القضاة والادعاء، وقد تمكنت قوات الاطفاء من اخماد النيران بعد ان سمحت ادارة المحكمة لها بالدخول عبر الأبواب الالكترونية.