قفز عدد ضحايا العنف الطائفي بين الهندوس والمسلمين في غرب الهند إلى أكثر من 600 قتيل، بعد العثور على المزيد من الجثث المحترقة ليلاً، فيما اتجهت الأوضاع في ولاية جوجارات الى الهدوء بعد سيطرة الجيش الكاملة، فيما تناقش القيادات المسلمة الأحد المقبل عرضاً هندوسياً لتسوية النزاع حول مسجد بابري الذي أشعل فتيل العنف، الذي كلف الهند 200 مليون دولار خسائر. ويقضي العرض الذي حمله وسطاء بأن يتم تأجيل بناء المعبد الهندوسي الى يونيو المقبل بدلاً من 15 مارس الحالي حيث تنظر المحكمة العليا يوم 18 في دفوع الجانبين. وذكرت الشرطة ان عدد الضحايا بلغ أكثر من 600 قتيل بعد اكتشاف المزيد من الجثث. لكن الشرطة قالت ان الولاية هادئة على الاغلب باستثناء القليل من الحوادث المنعزلة. وعثرت السلطات من خلال عمليات البحث في انقاض البيوت والمتاجر المحترقة على 29 جثة اخرى اثناء الليل ليرتفع بذلك عدد القتلى الذي اعلنت عنه السلطات الى 602 قتيل. وقال مسئول كبير بالولاية لرويترز «هذا هو عدد الجثث التي انتشلت من حوادث وقعت من قبل بعضها من مناطق حضرية والبعض من مناطق زراعية. الولاية هادئة تماما بالفعل باستثناء بعض التوترات في جيوب معينة». وقدر جاجديش شيتيجار عضو المجلس الاستشارى الاقتصادى لرئيس الوزراء الهندى الخسائر الأولية فى الاقتصاد الوطنى نتيجة أعمال العنف الطائفية فى ولاية جوجارات تتجاوز 200 مليون دولار. ووصف شيتيجار الذى يرأس أيضا وحدة الاقتصاد الهندى فى حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم الموقف بأنه ينطوى على أخطار بالنسبة للاقتصاد نظرا لأن الدمار الواسع النطاق للممتلكات فى الولاية من شأنه أن يكون له تأثير كبير على الاقتصاد الوطنى الذى يمر بمرحلة حرجة. من جانبهم لوح الهندوس عبر المجلس الهندوسي العالمي بامكانية التوصل لتسوية مع المسلمين حول موقع مسجد بابري، ونقل عنهم الوسيط الهندوسي شانكا راشيرا كاتشي انهم يقبلون بقرار المحكمة العليا، ويعرضون تأجيل موعد البناء إلى 2 يونيو. وصرح س.ك. ايلياس أحد أعضاء مجلس مسلمي الهند بأن الهندوس أحرقوا كل أوراق الثقة فيهم فلقد تعودنا على خداعهم، ولذا سنبحث عرض التسوية الشهر المقبل. وأكد ايلياس ان الهندوس بإعلانهم تنظيم احتفالات لمدة مئة يوم حول موقع «بابري» يؤكدون عدم جديتهم في التسوية. الوكالات