حاول وزير الخارجية الامريكي كولن باول تهدئة المخاوف المنتشرة في الولايات المتحدة ودول العالم، من قيام بلاده بتوسيع حربها ضد ما تسميه الارهاب، لتشمل دولاً أخرى، وذلك باعلانه ان «الأمريكيين لا ينوون الدخول في حرب في كل مكان بالعالم»، ويأتي ذلك الموقف رغم تزايد المخاوف من تهديد نووي ضد الولايات المتحدة، كما أشارت صحيفة «الواشنطن بوست» واعلان مصادر قضائية ايطالية ان ارهابيين مشتبها بهم في روما أرادوا قتل الرئيس الأمريكي جورج بوش. فقد أعلن ردا على انتقادات للحزب الديمقراطي ان الولايات المتحدة لا تنوي الدخول في حرب في كل مكان من العالم فور الحديث عن وجود ارهابيين في مكان ما. وقال باول في مقابلة مع شبكة التلفزة الامريكية «سي.ان.ان» الهدف ليس ارسال وحدات عسكرية الى اي مكان في العالم.واشار الى ان من الممكن ادارة الحرب على الارهاب في كثير من الحالات من دون دعوة الامريكيين الى مطاردة الارهابيين الى ما لا نهاية.وكان السناتور الديمقراطي روبرت بيرد (فيرجينيا الغربية) قال ساخرا «اذا كنا نأمل في قتل كل ارهابي في العالم، فان ذلك سيستمر حتى نهاية الازمنة». ورد باول «قتل جميع الارهابيين»، هذه مهمة ضخمة بعض الشيء»، مؤكدا ان الادارة الجمهورية لم تضع هذا الهدف نصب عينيها. في غضون ذلك ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية امس ان حكومة الرئيس بوش نشرت مئات من أجهزة الاستشعار لرصد أي تهديد نووي ارهابي موجه للولايات المتحدة.واوضحت ان تلك الاجهزة وضعت فى نقاط حدودية ومناطق استراتيجية وداخل منشآت امريكية فى الخارج وان وحدة من القوات الخاصة متأهبة للسيطرة على اى مواد كيماوية ترصدها معدات الاستشعار. وقال راديو صوت امريكا ان تلك الاجراءات الوقائية تأتي وسط مخاوف من امكانية ان تكون جماعة القاعدة اوشكت على حيازة اسلحة نووية اشعاعية. وفي السياق نفسه قالت مصادر قضائية في روما ان هناك تسجيلات لستة معتقلين في ايطاليا يشتبه بان لهم صلات «ارهابية» يتحدثون فيها عن اسلحة ومعسكرات تدريب «ارهابية».وافادت المصادر ان الشرطة سجلت هذه الاحاديث من خلال اجهزة تنصت زرعتها في مسجد بروما وانها وضعت ايضا كاميرات فيديو واجهزة تسجيل في وكالة للسياحة يملكها مدير المسجد.لكن المصادر القضائية رفضت التعليق على ما قيل ان تفريغ لهذه التسجيلات نشرتها بعض الصحف الايطالية والتي تفيد ان الرجال تحدثوا عن رغبتهم في قتل الرئيس الامريكي جورج بوش. وكانت الشرطة اعتقلت الرجال يوم الجمعة للاشتباه في اعتزامهم ارتكاب اعمال تخريب لاغراض ارهابية وفي ان لهم صلات بجماعات متشددة من بينها شبكة القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن.وهذه احدث حملة قمعية تشنها قوات الامن في ايطاليا التي تعتقد وزارة الخارجية الامريكية انها مقر القيادة الاوروبية لمنظمة ابن لادن. الوكالات