كشفت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية أمس، أن هناك مؤشرات جديدة تؤكد أن تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن كان يعكف على تصنيع قنبلة يورانيوم مشعة. وأضافت الصحيفة ان القوات البريطانية عثرت فى منزل مكون من طابقين فى كابول كانت تتخذه مؤسسة نهضة المجتمع الاسلامى مقرا لها على مسحوق اصفر ويعكف حاليا فريق من خبراء الأسلحة البيولوجية والكيماوية على تحليل عينات من هذا المسحوق. واشارت الصحيفة البريطانية إلى أن الأمر الذى أثار المخاوف يتمثل فى أن المنظمة المتطرفة يتزعمها بشر الدين محمد أحد أبرز العلماء النوويين الباكستانيين والذى ترك البرنامج النووى لاسلام أباد ليشكل تحالفا مع طالبان. وأضافت أن محمد وزعماء مؤسسة نهضة المجتمع الاسلامى الآخرين التى تضم العديد من العلماء النووين المتقاعدين ومجموعة من رجال الصناعة تزعم أنها مجرد مؤسسة خيرية تقوم بمشروعات تنمية فى أفغانستان الا أن الأدلة التى عثر عليها من كابول وتصريحات عدد من كبار الخبراء النووين فى باكستان ألمحت إلى أن العلماء كانوا يخططون لنشر الاشعاع بواسطة سلاح يضم قدراً من اليورانيوم المخفف المغلف لشحنة من المتفرجات التقليدية. ونقلت الصحيفة عن عالم نووى بارز فى باكستان اعتقاده بأن محمد والفريق المعاون له كانا يهدفان للحصول على المادة المشعة بشكل ما من باكستان كما أوضحت الوثائق التى عثر عليها فى كابول أن المنظمة الخيرية كانت تخطط حتى لدفن اليورانيوم فى أفغانستان. وعلى الرغم من أن المحققين الامريكيين لم يعثروا على أى أدلة تفيد بأن ابن لادن امتلك أى مادة مشعة فان العمل التمهيدى أمر واضح تماما وتم اكتشافه فى مطبخ منزل العالم محمد فى كابول ويقوم حاليا مسئولو مكتب التحقيقات الفيدرالى والمخابرات المركزية «سى أى أيه» بمساعدة عدد من العلماء النووين بتحقيق دقيق لمعرفة ماذا كان يحدث بدقة فى المنزل. وأشارت الصحيفة إلى اعتقال محمد وأعضاء آخرين فى التنظيم والتحقيق معهم كما تم تحديد اقامته ومعه عالم أخر يدعى عبد المجيد وتجميد أصولهما، وأوضحت أن الأمر الذى يقلق وكالات المخابرات الغربية هو أن الرجلين لديهما خبرة كبيرة فى البرنامج النووى الباكستانى السرى الناجح بالاضافة إلى قناعاتهما القوية بالتوجه الاسلامى المتشدد. ومضت الصحيفة تقول أن محمد وعبد المجيد اعترفا بحضورهما سلسلة من الاجتماعات مع بن لادن فى العام الماضى كان أخرها قبل اسابيع من هجمات 11 سبتمبر حين ناقشوا مسألة الأسلحة النووية ووصفا الاجتماعات بأنها كانت واسعة النطاق ولكنها أكاديمية. واختتمت الصحيفة تقريرها أنه على الرغم من رفض المحققين الأمريكيين الكشف عما وجدوه بشأن موسسة نهضة المجتمع الاسلامى وزعيمها محمد فانهم يعتقدون أن العلماء كانوا يستعدون لاستخدام خبرتهم من أجل انتاج قنبلة مشعة فعالة لابن لادن وهذا الأمر سيثبت الزمن وحده مدى صحته. ا.ش.ا.