اعتبر الجيش السوداني ان اتفاق الاندماج الذي وقع بين «الحركة الشعبية لتحرير السودان» و«تحالف القوات السودانية» الذي وقعه زعيما الحركتين جون قرنق وعبدالعزيز خالد بأسمرا مؤخراً، مجرد فرقعة اعلامية. وحظي الاتفاق باهتمام بالغ داخل السودان حيث أظهرت القوى المناهضة للحكومة بما فيها حزب الأمة المعارض بزعامة الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق ارتياحها للاتفاق واعتبرته مدعاة لتوسيع وحدة السودانيين، ويمكنه ان يدفع بخطوات الحل السياسي. أما الجيش السوداني فقد اعتبر ان الاتفاق جزء من النشاط المعادي للسودان، ويهدف للنيل من مشروع النفط وزعزعة الاستقرار. وقال المتحدث الرسمي باسم الجيش في حديث نشرته صحيفة «الأيام» الصادرة أمس ان الاتفاق «ليس جديداً» لان هذه القوات كانت تقاتل جنباً إلى جنب الجيش، ومضى الفريق محمد بشير سليمان في حديثه ليصف الاتفاق بأنه «مجرد فرقعة اعلامية اريد بها تغطية الهزائم المتكررة التي مني بها التمرد». وفي المقابل وجد اتفاق قرنق ـ خالد ارتياحا كبيراً في الأوساط السياسية وقال د. ادم موسى مادبو رئيس المكتب السياسي لحزب الأمة ان الاتفاق يجد منا الترحيب طالما التزم الحل السياسي وعمل لانهاء الحرب في الجنوب». وقال محمد وداعه ممثل حزب البعث في التجمع الوطني ندعم أي اتفاق من شأنه ان يدفع بالعمل السياسي المناهض للحكومة ويوحد القوى المعارضة لها». واعتبر وداعة في تصريح لـ «البيان» ان الاتفاق يدعم الحل السياسي أكثر مما يدعم الأجندة الحربية»، وقال ان البيان المشترك الذي صدر عن خالد وقرنق أكد على التزام الطرفين بمواثيق ومقررات التجمع الوطني التي تضع الحل السياسي في قمة خياراته. وفي ذات الاتجاه ذهب علي أحمد السيد القيادي الناشط في الحزب الاتحادي الديمقراطي وقال ان الدمج بين القوتين كان أمراً متوقعاً لتطابقهما في الرؤى والأفكار، معتبراً الخطوة بأنها «تشكل دعماً للتجمع المعارض وتضيق الخناق على الحكومة». الخرطوم ـ عثمان فضل الله: