فشل جيش الاحتلال الصهيوني، في كسر شوكة المقاومين الفلسطينيين في مخيم جنين بالضفة الغربية، حيث اضطر صاغراً الى الانسحاب من داخل المخيم مع ابقاء حصاره من الخارج، بفضل صمود المقاومين وتصاعد الضغوط والانتقادات الدولية، في هذه الأثناء استشهد فلسطينيون احدهم عضو بحركة حماس من جنين وغزة برصاص الاحتلال، فيما استشهدت طفلة فلسطينية في العاشرة من العمر جراء إصابة قديمة من طائرة للاحتلال، الأمر الذي دفع السلطة الوطنية إلى مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لردع اسرائيل. فقد انسحبت قوات الاحتلال بشكل كامل أمس من مخيم جنين بعد الاعتداءات الوحشية التى شنتها على المخيم، لكنها أبقت على حصاره من الخارج.وزعمت القوات المنسحبة انها عثرت خلال عملياتها فى مخيمى جنين وبلاطة على معمل لانتاج المواد المتفجرة والقذائف الصاروخية، كما القت القبض على عدد من نشطاء المنظمات الفلسطينية. كما اكدت مصادر سياسية اسرائيلية وفقا لما اذاعه راديو اسرائيل على نجاح العمليات فى مخيمى جنين وبلاطة مشدده فى نفس الوقت على ان اسرائيل ستواصل القيام بمثل هذه الاعمال فى اماكن اخرى. وقالت المصادر ان الرسالة التى تريد اسرائيل نقلها الى الفلسطينيين هى ان القوات الاسرائيلية «لن تمتنع عن دخول اى مكان يتم استخدامه كنقطة انطلاق للهجوم على اسرائيل». في غضون ذلك أعلنت مصادر طبية فلسطينية ان شهيدين فلسطينيين في غزة وجنين انضما صباح أمس إلى قافلة الشهداء الـ 26 الذين سقطوا برصاص الاحتلال خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية. ففى جنين أعلنت مصادر طبية فى مستشفى جنين الحكومى أنها عثرت صباح أمس على جثمان الشهيد محمد مفيد «25 عاما» من المخيم وهو يعانى من الاعاقة العقلية وتعرض للنيران الاسرائيلية فى مختلف أنحاء جسده ليلة أمس الأول وبقي ينزف ومنعت الأطقم الطبية من الوصول اليه حتى عثر على جثمانه. وفى غزة أعلنت مصادر طبية فى مستشفى الشفاء فى مدينة غزة أمس أن خليل سلمان الجماصى «28 عاماً» أحد أعضاء حركة حماس من حى التفاح فى غزة استشهد جراء تعرضه للنيران الاسرائيلية بشكل مباشر فى الصدر والبطن فى منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة وبقى ينزف منذ مساء أمس الأول وحتى صباح أمس حيث منعت القوات الاحتلالية الأطقم الطبية من الوصول له. وأشارت الى اصابة عبد المعين ديب حمدان «34 عاما» من النصيران والذى أصيب هو الآخر فى البطن والأطراف السفلية وبقى ينزف منذ مساء أمس الأول وحتى صباح أمس حيث منعت الأطقم الطبية من الوصول اليه كذلك. وذكر مدير عام الاستقبال والطوارئ فى مستشفى الشفاء أن حمدان بقى مضمدا لجراحه وضاغطا على بطنه حتى وصل الى المستشفى صباحا وأدخل على عجل الى غرفة العمليات. ومن ناحية ثانية قصفت الدبابات الاسرائيلية صباح أمس مخيم جنين فى الضفة الغربية بالرشاشات الثقيلة و فتحت نيران أسلحتهاالرشاشة من عيارى 500 و800 ملم صوب المواطنين ومنازلهم فى المخيم مما الحق أضرارا مادية فى المنازل ونفذت منذ ساعات فجر أمس وحتى صباح اليوم ذاته عمليات تدمير وتنكيل واعتقالات واسعة النطاق فى المخيم. وذكر شهود عيان أن الدبابات والقوات الاسرائلية تفرض حصارا مشددا على مخيم جنين وتنتشر بشكل مكثف فى مناطق الجابريات وحرش السعادة ومدخل جنين الجنوبى واعتقلت الصحفى عصرى فياض والمواطن احمد نغنغية وهدمت كذلك مجموعة من البيوت منها منزل الشهيد عبد الكريم ابو ناعسة. وأضاف الشهود أن القوات الاسرائيلية دهمت العشرات من المنازل ونكلت بمن كان بها ودمرت محتوياتها من أدوات كهربائية وأثاث منزلي عرف من أصحابها منزل الجريح كمال الصباغ. وفى خانيونس أفادت مديرية الأمن العام الفلسطينية فى قطاع غزة اليومط أن قوات الاحتلال قصفت بقذائف الدبابات الأحياء السكنية القريبة من منطقة الدلتا شمال غرب محافظة خانيونس. وقالت ان الدبابات الاسرائيلية المتمركزة فى محيط مستوطنة جانيتال المقامة على أراضى المواطنين فى محافظة خانيونس أطلقت نحو عشرين قذيفة دبابة باتجاه الأحياء السكنية القريبة من منطقة العرايشية والدلتا. وحسب شهود عيان فقد أصيب العديد من منازل المواطنين الفلسطينين فى المنطقة بأضرار بالغة بينما لم تتوفر أى تفاصيل حول وقوع اصابات أو ضحايا فى صفوف المواطنين حتى الآن. كماأفادت مديرية الأمن العام الفلسطنية أمس أن القوات الاسرائيلية قصفت بقذائف الدبابات منطقة بورة جميل شمال شرق بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.وقال شهود عيان ان دبابات الاحتلال المتمركزة فى منطقة المستوطنات الشمالية أطلقت عدة قذائف دبابات باتجاه منطقة المدارس الثانوية فى بلدة بيت حانون ومناطق البورة أعقبتها بفتح نيران الرشاشات الثقيلة على منازل المواطنين فى البلدة والذين أصيبوا بحالة من الذعر والفزع. ويأتي انسحاب قوات الاحتلال من مخيم جنين عقب تصاعد الانتقادات الدولية والتي كان أبرزها ادانة مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الانسان ماري روبنسون للتوغل الاسرائيلي داخل المخيمات الفلسطينية، مؤكدة انه يتعارض مع القانون الدولي، مطالبة الحكومة الاسرائيلية بالانسحاب من جانبها حذرت وزارة الخارجية الفرنسية الحكومة الاسرائيلية من الأعمال الحربية التي تقوم بها في المخيمات الفلسطينية ودعت الى انسحابها منها على الفور. على صعيد آخر أفادت مصادر طبية فلسطينية ان الطفلة ايناس ابراهيم عيسى «10 أعوام» استشهدت صباح أمس نتيجة للاصابة التي لحقت بها جراء قيام طائرات الأباتشي الاسرائيلية بقصف مكتب لحركة حماس في جباليا في التاسع من فبراير الماضي اثناء عودتها من المدرسة. في غضون ذلك طالبت القيادة الفلسطينية فى بيان لها الليلة قبل الماضية المجتمع الدولى ممثلا بالأمم المتحدة بتحمل المسئولية الدولية تجاه الشعب الفلسطينى فى مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية وتجاه اللاجئين الفلسطينيين منذ نكبة عام 1948 موكدة أن هذا العدوان الاسرائيلى يجب أن يواجه بقوة وارادة الشرعية الدولية ولا بد لمجلس الأمن الدولى أن يتدخل على الفور لتأمين الحماية الدولية للمواطنين واللاجئين. وقالت القيادة فى البيان ان حكومة أرييل شارون رئيس وزراء ئسرائيل استهدفت شعبنا وأطفالنا ونسائنا وشيوخنا ومنشآتنا وبنيتنا الأساسية ومزارعنا ومصانعنا وضرب عملية السلام التى انطلقت من مدريد على أساس الأرض مقابل السلام وقرارات الشرعية الدولية 242 و338 و425 وكذلك القرار 149 الخاص باللاجئين الفلسطينيين. وأضافت ئن الأمم المتحدة التى أعلن أمينها العام كوفى عنان ضرورة سحب القوات الاسرائيلية فورا من المخيمات مطالبة اليوم بتأمين حماية جماهير شعبناالفلسطينى من هذا العدوان الاسرائيلى المدمر والمخطط له مسبقا كما ورد فى تصريحات المسئولين السياسيين وبعض العسكريين الاسرائيليى وهو مخطط يدفع المنطقة كلها الى الانفجار الشامل فى مواجهة هذا العدوان الآثم على جماهير شعبنا ومقدساتنا المسيحية والاسلامية. الوكالات غزة ـ ماهر ابراهيم: