بدأت ماري روبنسون المفوضة العليا لحقوق الانسان، التي حثت مصر على الغاء قوانين الطوارئ، أمس زيارة للبحرين تستمر ثلاثة أيام تطلع خلالها على الاصلاحات السياسية في المملكة. والتقت روبنسون فور وصولها المنامة الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد القائد العام لقوة دفاع مملكة البحرين حيث تم استعراض العديد من الموضوعات المتعلقة بمهام الأمم المتحدة في مجال حقوق الانسان الى جانب تناول وجهات النظر حيال العديد من القضايا الدولية في مقدمتها قضايا الأمن والسلام في الشرق الأوسط. ونقلت وكالة أنباء البحرين عن روبنسون قولها ان الخطوات التي اتخذتها البحرين في الآونة الأخيرة «محل تقدير للأمم المتحدة وخاصة انها تتماشى مع المعايير والقوانين التي تتبعها الأمم المتحدة لصيانة وحماية حقوق الانسان. وذكرت الوكالة ان المفوضة ستلتقي كذلك عددا من كبار المسئولين البحرينيين خلال زيارتها التي تأتي بعد اسابيع من تحول البحرين الى الملكية الدستورية. وتأتي زيارة روبنسون إلى البحرين في اطار جولة شملت مصر ويفترض ان تقودها إلى لبنان أيضاً. وفي القاهرة قالت روبنسون في مؤتمر صحافي أمس الأول «ما زلت أحث على انه من غير المفيد لأي بلد استمرار تمديد قانون الطوارئ وما يستتبعه من نظامين للمحاكم وسلطات اعتقال واهدار كامل لحقوق الانسان في اطار محاكم الطوارئ». واضافت وأحث على ضرورة عدم استمرار قانون الطوارئ بعد عام 2003 هذا مهم جداً في حقيقة الأمر لمصر الحديثة. وقالت روبنسون انها ناقشت قانون الطواريء مع المسئولين المصريين. واضافت ان من بين الحجج التي طرحت هو ان الدستور المصري يمنع القبض على اي شخص دون اذن قضائي مسبق . وقالت انها اقترحت بندا بشأن الاعتقال في القانون يتيح التغلب على هذه العقبة دون الحاجة لتطبيق نظام كامل منفصل لسلطات الطواريء للاعتقال والمحاكم والمحاكمات. واضافت ان تطبيق مزيد من الانفتاح والديمقراطية في المجتمع مع افساح المجال بشكل اكبر للانشطة الاسلامية القانونية قد يكون اكثر فعالية من التطبيق الصارم لقانون الطواريء من اجل منع الاعمال الارهابية. واشادت بقانون صدر في الاونة الاخيرة يسمح للنساء باقامة دعاوى لتطليقهن من ازواجهن او ما يعرف بالخلع ولكنها اعربت عن اسفها لاستمرار عمليات ختان الاناث ولاسيما في المناطق الريفية واخراج فتيات كثيرات من التعليم لتزويجهن في سن مبكرة في اغلب الاحيان. ورحبت المفوضة الدولية في محاضرة بمصر بمبادرة السعودية للسلام في الشرق الأوسط ووصفتها بالمهمة، وأعربت عن قلقها من دخول جيش الاحتلال لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في نابلس وجنين. وأكدت روبنسون ان شعوب المنطقة تعاني من تطبيق المعايير المزدوجة في التصدي لقضاياها مشيرة الى انه لا مجال لمعالجة حقوق الانسان الا في اطار تسوية سلمية مبنية على الشرعية الدولية. واضافت انها تؤيد دعوة كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة لرفع حصار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. المنامة ـ القاهرة ـ «البيان» والوكالات: