بدأ زعماء دول مجموعة الكومنولث قمة تستمر اربعة ايام في استراليا أمس بدعوة بعض من افقر دول العالم للانضمام الى «مكافحة الارهاب» والعنصرية والتعصب الديني. ودعا زعماء المجموعة الدول الغنية ايضا الى انتهاج سياسات عالمية اكثر انسانية لتضييق الفجوة بين الاغنياء والفقراء والتي توفر التربة الخصبة للاضطرابات السياسية. وقال الامين العام للمجموعة دون ماكينون الذي افتتح القمة مع الملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا «اعرف اننا يمكن ان نفعل شيئا مختلفا في مكافحة الارهاب». لكنه اضاف ان التحدي الاكبر الذي يواجه العالم هو الصدع الكبير بين الاغنياء والفقراء. وتابع «لا يمكن ان يكون لاحد في العالم مستقبل آمن بينما ليس هناك مستقبل بالمرة لنصف العالم»، ومضى يقول «في الكومنولث نريد التحلي بروح العولمة السخية». وقالت الملكة اليزابيث في الكلمة التي القتها في افتتاح القمة «احداث 11 سبتمبر ذكرتنا جميعا بالحاجة الى بناء جسور بين الثقافات المختلفة على اساس معرفة وفهم اكبر للتباين فيما بيننا». ومنع العنف الطائفي في الهند وسريلانكا زعيمي حكومتي البلدين من حضور القمة بينما تسبب العنف المتصاعد في زيمبابوي في تعليق عضويتها في المجموعة. وتعقد قمة الكومنولث التي ارجئت بعد هجمات 11 سبتمبر الماضي في ظل اجراءات امن مشددة اذ يقوم ستة الاف من رجال الشرطة بحراسة مكان انعقادها كما تقوم طائرات تابعة لسلاح الجو بدوريات حول المكان ولديها اوامر باسقاط اي طائرات تمثل تهديدا. واجتمع أمس نحو 50 متظاهرا خارج مكان انعقاد القمة للتظاهر بسبب عدة قضايا بدءا من انتهاكات حقوق الانسان ووصولا الى «الحرب على الارهاب» التي تقودها الولايات المتحدة. ودعا المتظاهرون الذين فاقهم في العدد رجال الشرطة والسكان المحليون الذين احتشدوا لرؤية الملكة اليزابيث الدول الغنية في الكومنولث الى تخفيف ديون العالم الثالث والتخلي عن السياسات «العنصرية» تجاه اللاجئين.رويترز