بعد موافقة مجلس النواب (البوندستاج) الالماني أمس الأول على مشروع قانون للهجرة، مازال يبقى من غير المؤكد حصول المشروع على ضوء أخضر نهائي في مجلس الولايات ليصبح قانونا تاريخيا. ونجحت حكومة يسار الوسط التي يتزعمها المستشار الالماني جيرهارد شرويدر في الفوز بسهولة على موافقة البوندستاج على مشروع القانون، حيث صوت 321 نائبا لصالحه، في حين عارضه 225 نائبا وامتنع 41 نائبا عن التصويت. ولكي يصبح المشروع قانونا يتعين الموافقة عليه في مجلس الولايات (البوندسرات) حيث لا يحظى شرويدر بالاغلبية. ومن المقرر أن يجري التصويت في البوندسرات في 22 مارس الجاري. يشار إلى أن الفوز بتأييد مجموعة من الولايات الفدرالية، مثل براندنبورج، التي تحكمها ائتلافات كبيرة من الاشتراكيين الديمقراطيين الذين يتزعمهم شرويدر والمسيحيين الديمقراطيين في المعارضة، يعد أمرا أساسيا لضمان تمرير مشروع القانون. ولم تعلن ولاية براندنبورج بعد عن موقفها إزاء التصويت. وقد ناشد شرويدر ووزير الداخلية الالماني أوتو شيلي المعارضة المحافظة دعم مشروع القانون. وقال شيلي «لا ينبغي أن نفقد هذه الفرصة التاريخية لانها لن تأتي مرة أخرى في المستقبل القريب». وفي حالة إقرار القانون، فسوف تعلن ألمانيا للمرة الاولى نفسها رسميا كبلد هجرة. وبالرغم من أن نحو 9 بالمئة من تعداد سكان ألمانيا البالغ 82 مليون نسمة من الاجانب، إلا أن معظمهم جاء إلى البلاد في الستينيات تحت مظلة برنامج استضافة العمال المعروف باسم «جازتربايتر»، ثم بقوا بعد ذلك في ألمانيا.ويعد الالمان العرقيون واليهود من وسط وشرق أوروبا هما المجموعتان الوحيدتان اللتان يسمح لهما حاليا بالهجرة إلى ألمانيا كحق عام. د.ب.أ