جدد وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين رفض بلاده لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكداً ان مكافحة الارهاب لن تكون أداة لحل مشاكل العالم، فيما واصل الوزير الفرنسي محادثاته لليوم الثاني مع رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد قرضاي الذي يزور باريس حالياً. وسعى قرضاي خلال المحادثات الى التغلب على الدوافع التي جعلت الرئيس الفرنسي جاك شيراك يتراجع عن دعم خطة نشر قوة سلام دولية حول كابول. وقال فيدرين في ختام لقائه مع رئيس الحكومة الافغانية الانتقالية حامد قرضاي الذي يقوم بزيارة رسمية لباريس منذ الخميس «ننوي ان نبقى على الدوام الى جانب اصدقائنا الافغان في المجالات التي تهمهم لان الامر يعود اليهم ليقرروا ذلك». واضاف «لقد اكدت رغبة فرنسا في البقاء الى جانب المسئولين الافغان من اجل بناء افغانستان جديدة». وذكر بأن باريس ملتزمة بتمديد وجودها العسكري في اطار قوة الامن الدولية (ايساف) المنتشرة في كابول تحت قيادة بريطانية. وشدد فيدرين الذي يعرب بانتظام عن قلقه من «القوة العظمى» الامريكية، على ضرورة «معرفة الطريقة لاقامة شراكة» بين اوروبا والولايات المتحدة. واضاف «ان صداقتنا ودعمنا للشعب الامريكي حقيقيان، لكن هذا لا يعني انه ينبغي علينا ان نعتمد كل جوانب سياستهم». وقال فيدرين ان «النقاش الحالي شرعي وصحي. وآمل أن يساهم في اقناع الولايات المتحدة باستخدام نفوذها بمسئولية اكبر وان تظهر اهتماما فعليا بحلفائها وشركائها». وأوضح فيدرين في الاسابيع الاخيرة ان عددا كبيرا من المسئولين الاوروبيين يشاطرون المواقف الفرنسية حول ضرورة حصول تنسيق افضل من الجانب الامريكي. واكد فيدرين في الفترة الاخيرة «ثمة اختلافات حول بعض الامور لكن كما قال يوشكا فيشر (وزير الخارجية الالماني) ان نكون حلفاء لا يعني ان نكون تابعين». وكان المفوض الاوروبي للشئون الخارجية البريطاني كريس باتن انتقد اخيرا واشنطن داعيا ادارة الرئيس بوش الى التخلي عن «نزعتها الغريزية» الى التحرك بشكل احادي. أ.ف.ب