تابع رئيس الحكومة الافغانية الانتقالية حامد قرضاي،الذي بدأ الخميس زيارة رسمية لفرنسا، فترة تدرب في المدرسة العليا للصحافة في مدينة ليل (شمال)، من نوفمبر 1985 الى مارس 1986، مخلفا الانطباع بانه «شاب مثقف هاديء». وقال القائم بالاعمال الافغاني في باريس محراب الدين ماستان لوكالة فرانس برس، ان المقاومة كانت تريد في خضم الاحتلال السوفييتي لافغانستان، «تحسين انظمتها الاعلامية لمواجهة الدعاية السوفييتية». وآنذاك، ارسلت حركات عدة من المقاومة الافغانية مجموعة من عشرة اشخاص للتدرب في مجالي التصوير والفيديو لمدة اربعة اشهر في المدرسة العليا للصحافة في ليل، بتمويل من وزارة الخارجية الفرنسية. ومن بين افراد تلك المجموعة، قرضاي الذي كان انذاك في السابعة والعشرين من عمره. ويتذكر ماستان الذي كان يرافقهم بصفة مترجم «في تلك الفترة كان قرضاي احد مسئولي الشعبة السياسية لحركة التحرير الوطني الافغانية. وجاء الى ليل مدفوعا بفضوله الشخصي وليس لتعلم فنون التصوير والفيديو». اما ماري هيلين بولانجي مسئولة الاتصالات في المدرسة العليا للصحافة فتتذكر تلك الفترة بالقول «لقد استقبلناهم في باريس. وصلوا من باكستان وكانوا لا يزالون بالزي التقليدي. ولم يكن اي منهم يتقن اللغة الفرنسية، في حين كان بعضهم يعاني من وضع صحي سيئ». واضافت «كان قرضاي من الطبقة الارستقراطية، وبدا اكثرهم ثقافة، كنا نلمس ذلك. انه يتحدث الانجليزية بطلاقة، وكان مثقفا لكنه لم يكن يبدو قائدا للمجموعة». وقالت «كان بعضهم شبانا صغارا، عسكريين لم يغادروا قط الجبال قبل الآن، متواضعي الاصول والثقافة. اما الاخرون، ومنهم قرضاي، فكانوا مثقفين جدا».واشارت بولانجي الى ان اعضاء المجموعة نزلوا في منزل ضيافة العمال الشباب في احد احياء مدينة ليل «واضطروا الى الاسراع في مغادرته في احد الايام لأن سوفييتين وصلوا لتمضية 48 ساعة فيه. وكان من الضروري ألا يلتقوا». وتخلل اشهر التدرب المكثف الاربعة تحقيقات ميدانية في حديقة الحيوانات في ليل، وفي مدن كالي وسان-اومير وبولونيه وكرنفال دانكيرك. وقال ماستان «غالبا ما كنا نتناول طعام العشاء في احد المقاهي وفي المساء كنا نتسلى بلعب الورق والشطرنج».