يلقي عاطف عبيد رئيس الوزراء المصري بياناً طارئاً أمام مجلس الشعب في جلسة بعد غد السبت عن كارثة قطار الصعيد، فيما أنكر المسئولون بهيئة السكك الحديدية مسئوليتهم، عن الحادث وعجزوا في الوقت نفسه عن تقديم سبب مقنع لاندلاع الحريق بالقطار. ومن المقرر أن يكشف بيان عبيد عن الحصر النهائي لأعداد الضحايا في الحادث والمصابين وما توصلت اليه التحقيقات من نتائج حتى ساعة القاء البيان. ومن المقرر أن يشكل مجلس الشعب لجنة لتقصي الحقائق لبحث ملف كارثة قطار الصعيد وسط توقعات بأن تستعين اللجنة البرلمانية في عملها بعدد من الخبراء والمتخصصين وأساتذة كليات الهندسة. من ناحية أخرى جاء تكليف الرئيس المصري حسني مبارك للدكتور علي الصعيدي للاشراف على وزارة النقل إلى حين تعيين وزير جديد فتحا جديدا لباب تكهنات أكبر حول شخصية الوزير الجديد للنقل. من جانبه أكد المهندس عيد عبد القادر رئيس هيئة السكة الحديد أن ملامح الخطة المقدمة لمجلس الوزراء تتضمن مشروعا لتطوير العربات واستبدال أجزائها الداخلية بأجزاء مصنعة من اللدائن «الفيبر جلاس» وهي مقاومة للحرائق إضافة إلى استكمال ممارسة عطاء تصنيع 200 عربة جديدة ضمن عمليات الإحلال مع مصنع سيماف. وذكر أنه سيتم تجديد العربات في ورش الهيئة بواقع 20 عربة شهريا لأسطول يصل إلى 1200 عربة تعمل على الخطوط الطوالي فقط وتجديد 750 عربة أخرى تعمل بالضواحي العام المقبل. من ناحية أخرى قررت شركات التأمين العامة والخاصة عقد اجتماع خاص الأحد المقبل لمناقشة الإجراءات التنفيذية لمشروع التأمين على ركاب القطارات في ضوء تكليفات مبارك للحكومة. وقال خيري سليم رئيس الهيئة العامة للرقابة على التأمين ان الهيئة لديها تصور كامل عن المشروع قابل للتنفيذ وجاهز للتطبيق وأنه ستتم اعادة النظر فقط في بعض مواده وتحديثه وفقا للمتغيرات الجديدة. وقال الدكتور معوض حسنين رئيس مصر للتأمين انه يمكن اعفاء ركاب الدرجة الثالثة من فرض الرسم وقصره على الدرجتين الأولى والثانية الفاخرة مؤكدا ضرورة مساندة الدولة للمشروع في مراحله الأولى حيث يغطي ركاب القطارات والمترو وأتوبيسات النقل العام. من ناحية أخرى انتهت اللجنة الفنية المشكلة لفحص قطار الصعيد المنكوب من عملها، وتوجهت أمس الى مكتب النائب العام حيث ستجرى مناقشة أعضاء اللجنة في التقرير النهائي الذي تم اعداده، ومن ناحية أخرى سيقوم أعضاء المكتب الفني بمكتب النائب العام بمناقشة تقرير المعمل الجنائي حتى يتم تحديد السبب المباشر الذي أدى الى اندلاع الحريق في القطار المنكوب خلال الأيام المقبلة. وكانت نيابة استئناف القاهرة قد استمعت أمس الى 18 مسئولاً من هيئة سكك حديد مصر على رأسهم رئيس الهيئة الحالي عيد عبدالقادر والذي كان نائباً لرئيس الهيئة وقت الحادث، اضافة الى المسئولين عن الصيانة والحركة في الهيئة، ونفى الجميع مسئوليتهم عن الحادث، وقالوا ان القطار المنكوب كان سليماً من الناحية الفنية ومؤهلاً للعمل وعجز المسئولون في التحقيقات عن تقديم سبب مقنع للحريق وأصروا على انهم قاموا بواجبهم على أكمل وجه.