تترقب الأوساط السياسية والبرلمانية صدور قرار جمهوري بإجراء تعديل وزاري محدود في حكومة الدكتور عاطف عبيد، لتعيين وزير جديد للنقل خلفا للدكتور إبراهيم الدميري الذي استقال من منصبه عقب وقوع كارثة قطار الصعيد في مصر، فيما ازدادت مخاوف الحكومة من المواجهة مع نواب البرلمان بجلسة السبت المقبل، في الوقت الذي رفض المواطنون والسياح ركوب قطارات الدرجة الثانية والثالثة. وقد بدأ نواب المعارضة في البرلمان جمع توقيعات النواب على طلب بطرح الثقة بالحكومة بأكملها في الجلسة لثبوت اهمالها بكارثة قطار الصعيد، وأكد النواب ان إقالة أو استقالة الحكومة بأكملها كان يجب أن يكون التوجه الأول لحكومة عبيد بعد الكارثة. وفي محاولة جديدة لتطويق الغضب النيابي إزاء كارثة قطار الصعيد قررت الحكومة المصرية بقيادة الدكتور عاطف عبيد رئيس الحكومة مشاركتها بكامل أعضائها في أولي جلسات البرلمان المصري السبت المقبل برئاسة الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان لمشاركة النواب أحزانهم في ضحايا الحادث الأليم . في الوقت نفسه اتجه البرلمان نحو تخصيص الجانب الأول في أولى جلسات البرلمان لتأبين ضحايا الحادث وتقديم التعازي لأسرهم في مصابهم الأليم والوقوف حدادا ترحما على أرواح الشهداء. وقالت مصادرقريبة الصلة داخل الحكومة ان هناك توجها رئيسيا داخل الحكومة بالابتعاد في بيان الدكتور عبيد عن كل ما يستفز نواب البرلمان وهي التصريحات التي كانت قد أدلى بها في الساعات الأولى من الحادث والتي جاءت دون معرفة دقيقة بابعاد وضخامة عدد ضحاياه ومحاولات تحميل الركاب أو القاء المسئولية عليهم في وقوع هذا الحادث وتبرئة ساحة الهيئة القومية للسكة الحديد. وأشارت المصادر إلى أن الحكومة سوف تسعى من خلال هذا البيان إلى بث تطمينات جديدة إلى الشعب المصري بانتفاء المخاوف من العودة إلى استخدام القطارات العادية في سفرهم ومحو أثار الحادث الأخير النفسية والتي أدت إلى عزوف الآلاف من المصريين عن إستخدام القطارات العادية غير المميزة في السفر تحوطا لوقوع حوادث أخرى في الوقت الذي تقدر فيه بعض المصادر أن توجه المواطنين إلى ركوب وسائل نقل أخرى رغم إرتفاع تعريفة النقل ربما يتسبب في حدوث خسائر لرحلات قطارات الدرجتين الثانية والثالثة لا تقل عن نصف مليون جنيه يوميا أو تزيد في الوقت الذي قال فيه خبراء في هيئة السكك الحديد ان هناك انخفاضا قد حدث في نسبة ركاب الدرجتين الثانية والثالثة لا تقل عن 75% وهي نسبة لم تتحقق من قبل في الوقت الذي أضطرت فيه شركات اتوبيسات نقل ركاب الأقاليم إلى مضاعفة رحلاتها ما بين القاهرة ومحافظات الصعيد خاصة خلال رحلات العودة إلى القاهرة بعد إنتهاء أجازة العيد.