قدمت المجموعة العربية الى مجلس الأمن مشروع قرار يستند الى المبادرة السعودية ولا يطالب بنشر قوة دولية في فلسطين لتفادي الفيتو الامريكي الذي لايزال خطره ماثلا بسبب تضمن المشروع دعوة لوقف الاستيطان وسط استعداد اسرائيلي لمحادثات غير مشروطة مع الرياض. وفي تحول ملموس في استراتيجية الجانب العربي وزع مندوبو الدول العربية الليلة قبل الماضية مشروع قرار اسقط الدعوة الى نشر مراقبين اجانب في الضفة الغربية وغزة وهو مطلب كان من المؤكد ان تستخدم الولايات المتحدة ضده حق النقض. كما يؤيد مشروع القرار فيما يبدو مبادرة سلام سعودية رحب بها الفلسطينيون وقوبلت بترحيب حذر من جانب اسرائيل والولايات المتحدة تدعو لتطبيع عربي مع اسرائيل شريطة انسحابها من كل الاراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 . وتمشيا مع الاقتراح السعودي يدعو مشروع القرار الذي وزعه المندوبون العرب لانهاء احتلال اسرائيل للاراضي الفلسطينية واقامة دولة فلسطينية «بالاضافة الى اقامة علاقات طبيعية بين كل دول المنطقة». وكان المشروع السابق يدعو مجلس الامن لارسال مهمة الى المنطقة ونشر مراقبين اجانب في الضفة وغزة وهي مطالب قال مسئولون امريكيون انها تؤدي الى استخدام حق النقض لان اسرائيل ترفض اي تدخل اجنبي باستثناء وساطة حليفتها الوثيقة الولايات المتحدة. وتركت واشنطن الباب مفتوحا امام نص متوازن لا يصعد الازمة. وتقول بريطانيا وفرنسا ان على المجلس ان يتخذ موقفا حتى لو لم يكن بالقوة التي يطالب بها الفلسطينيون. ورغم التغيير في الموقف العربي الا ان مشروع القرار لا يزال عرضة للانتقادات الامريكية لانه يدعو لوقف «النشاط الاستيطاني الاسرائيلي» وهو نشاط يدافع عنه رئيس وزراء اسرائيل بقوة. وطلبت الدول العربية من مجلس الامن الاسبوع الماضي اجراء مناقشات علنية عاجلة بشأن ازمة الشرق الاوسط تختتم بالاقتراع على مشروع قرار. الى ذلك قال صائب عريقات وزير الحكم المحلي ان ماطرحه ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز ليست مبادرة وانما افكار واعتقد انها اهم ما طرح من العالم العربي منذ انعقاد مؤتمر مدريد 1991. واضاف اعتقد ان هذا الطرح يخرجنا من بحث مسائل هامشية الى الامور الجوهرية المتوجب عملها من اجل اعادة عملية السلام الى مسارها الطبيعي ولان تكون العملية ذات مغزى وانهاء الاحتلال الاسرائيلي والانسحاب حتى خط الرابع من يونيو بما فيها القدس واقامة الدولة الفلسطينية الى جانب دولة اسرائيل وحل قضية اللاجئين وفق القرار 194. وفي المقابل صرح وزير الخارجية الاسرائيلى شيمون بيريز الليلة قبل الماضية بأن اسرائيل سترحب باجراء مفاوضات مباشرة مع السعوديين ، ولكن يجب ألا تكون هناك شروط . ونقلت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الأمريكية عن بيريز قوله اننا نحاول استيضاح موقف السعوديين ومدى استعدادهم .وأضاف بيريز ان هناك قنوات مختلفة بعضها سري ونحن ننتظر لنرى النتائج.