كشفت انباء صحافية بريطانية ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يسعى الى الحصول على دعم البرلمان لتوجيه ضربة عسكرية الى العراق ذلك مع تجديد بغداد مطالبتها مجلس الامن برفع الحصار المفروض على العراق منذ سنوات عديدة مضت. فقد ذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية امس ان بلير الذي سيتوجه الى واشنطن في شهر ابرايل المقبل للقاء الرئيس الامريكي جورج بوش يسعى للحصول على تأييد البرلمان والرأي العام لاي عمل عسكري محتمل ضد العراق. وقالت الصحيفة ان بلير يعكف حاليا على اعداد ملف بشأن سعى الرئيس العراقى صدام حسين للحصول على اسلحة الدمار الشامل وعلاقاته المحتملة بالارهاب قبيل اجتماعه مع بوش لبحث تفاصيل المرحلة الثانية من الحرب ضد الارهاب. ومن جهة اخرى نقلت الصحيفة عن استطلاع للرأى وجود شعور واسع النطاق بعدم الارتياح ازاء فرص القيام بعمل ما ضد العراق خاصة بين أعضاء البرلمان عن حزب العمل ولذلك فان الحكومة تود الانتهاء من الملف كى تعرض قضيتها بنفس الطريقة التى تم بها نشر أدلة ادانة تنظيم القاعدة قبل بدء الحملة على افغانستان. ونفى 86 من بين مئة من أعضاء البرلمان العماليين وجود أدلة كافية تبرر قيام الولايات المتحدة وحلفاؤها بهجوم عسكرى ضد العراق فى حين ايد الخطوة ثمانية اعضاء فقط ورفض سبعة التعليق. ونقلت التايمز عن متحدث باسم داونينج ستريت قوله لقد اوضحنا دائما أننا نشارك الولايات المتحدة تصميمها على مواصلة الحرب ضد الارهاب ونحن نشاركها المخاوف ازاء تأييد صدام حسين للارهاب وقيامه بتطوير اسلحة الدمار الشامل وأفضل شيء هو اجراء مشاورات مكثفة مع حلفائنا بما فى ذلك الولايات المتحدة. كما نقلت الصحيفة عن مينزيس كامبل متحدث الشئون الخارجية فى الحزب الليبرالى الديمقراطى أن العمل العسكرى يمكن تنفيذه فقط فى حالة ان يكون ضروريا للغاية فعلى الرغم من التعاطف مع الولايات المتحدة فإن السياسة الخارجية البريطانية لا يمكن رسمها على اساس دعم الحليف سواء كان على صواب او خطأ. من جهة اخرى ذكرت صحيفة «الثورة» العراقية أن نتائج التجسس التى غطت عمل ونشاط اللجنة الخاصة للتفتيش والمراقبة الدولية الذى دام سبع سنوات ونصف السنة فى بغداد واعتمادها اسلوب المماطلة والتسويف لتأخير العمل وابقاء ملفات الاسلحة مفتوحة تنفيذا لارادة الولايات المتحدة اثبتت أن اللجنة الخاصة انهت جميع أعمالها وتم انجاز العمل فى جميع الملفات منذ سنوات . وطالبت صحيفة «الثورة» الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم فى العراق فى افتتاحيتها امس مجلس الأمن الدولى بأن يقر بهذه الحقيقة الكبيرة التى باتت مطلبا دوليا ويبادر برفع الحصار الوحشى المفروض على العراق منذ مايزيد على أحد عشر عاما تطبيقا للفقرة «22» من القرار الدولى رقم 687 كمقدمة لرفع الحصار كليا فى ضوء تنفيذ العراقلجميع التزاماته الدولية. وتأتى المطالبة ردا على اتهامات أمريكية بانتاج العراق أسلحة محظورة والتهديد بتوجيه ضربات عسكرية واسعة ضده اذا لم يوافق على عودة مفتشى الاسلحة الى أراضيه . وأوضحت الصحيفة أن اللجنة الخاصة منذ أن باشرت أعمالها فى يونيو 1991 وحتى الوقت الذى تركت فيه العراق بتوجيه من واشنطن دون استشارة الامم المتحدة فى ديسمبر 1998 اعتمدت أسلوب المماطلة والتسويف وافتعال الازمات وفبركة الاكاذيب وكانت فى جميع تصرفاتها تتعمد ابقاء ملفات الاسلحة مفتوحة بتأخير واطالة مهمة اللجنة رغم انجاز عملها.أ.ش.أ