حثت فرنسا ادارة الرئيس الأمريكي جورج بوش على الانخراط أكثر في عملية السلام ودعت إسرائيل إلى قبول المبادرة السعودية. وأكد الرئيس الفرنسى جاك شيراك لنظيره الامريكى جورج بوش أن العودة لمائدة المفاوضات اصبح ضرورة ملحة فى الشرق الاوسط. وصرحت كاترين كولونا المتحدثة باسم قصر الاليزيه أن الرئيس شيراك أكد خلال اتصال هاتفى مع الرئيس بوش أنه ينبغى اعادة تقييم النزاع فى الشرق الاوسط بعد التطور الذى طرأ على النزاع فى الاونة الاخيرة بسبب اعمال التصعيد. وقالت كولونا ان الرئيس شيراك أعرب عن أمله أن تنخرط الولايات المتحدة بشكل أكبر وعلى أعلى مستوى لتمهيد الطريق أمام استئناف المفاوضات. وقالت كولونا ان الرئيس شيراك طمأن نظيره الامريكى على أن التواجد الامريكى فى عملية السلام سيحظى بالتأييد الاوروبى والفرنسي. وأضافت كولونا أن الرئيس شيراك عبر للرئيس بوش عن قلقه حيال الاوضاع فى الشرق الاوسط بعد تزايد اعداد الضحايا الذين يتساقطون من الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى فى وقت تغيب فيه أى بوادر أمل أو تهدئة مستمرة. ومن جهته أكد هوبير فيدرين وزير خارجية فرنسا على أن التصعيد العسكرى الاسرائيلى وخطة شارون لعزل الاراضى الفلسطينية لايمكن أن تؤدى الى اية نتيجة. وشدد فيدرين فى حديث لراديو اوريون الفرنسى على ضرورة التفكير واللجوء الى الحل السياسى للخروج من الفخ الحالى لافتا الى أن هذه النقطة هى مشتركة بين الاوربيين. وقال فى هذا الصدد ان سياسة القمع العسكرى برهنت اليوم على عدم فاعليتها بما أنها لن تعد الامل للاسرائيليين الذين يعيشون فى قلق الهجمات الانتحارية مشيرا الى انه من الخطأ معالجة الامر على أنه مشكلة عسكرية مما يؤدى الى طريق مسدود. وذكر أن فرنسا فكرت فى طرح امكانية اقامة انتخابات كما يفكر الايطاليون فى عقد مؤتمر دولى حول الشرق الاوسط الامر الذى يتطلب موافقة ومشاركة الاطراف المعنية. وأضاف فيدرين أن النقطة المشتركة بين جميع الاوروبيين هى التفكير بالحل السياسى للخروج من هذا الفخ. وردا على مسئول عن كيفية اقناع الامريكيين بوجهة النظر الاوروبية أفاد فيدرين أن على الاوروبيين أن يستمروا فى تقديم الافكار والمبادرات التى تعارض اتباع طريق الحل العسكرى لان ذلك كما بينت النتائج لايضمن الامن. وقال فيدرين بأن بلاده تتفق على أى حال مع الامريكيين على الاهداف اذ تحدث الرئيس بوش عن دولة فلسطينية لكن هناك تباينات فى مقاربة المشكلة فمازال الامريكيون يصرون على تطبيق توصيات ميتشيل وتينيت التى بأية حال لاتكفي. وحول المبادرة السعودية التى اطلقها ولى العهد السعودى الامير عبد الله بن عبد العزيز قال فيدرين ان هذه الافكار عن السلام هى افكار بناءة وتذهب فى اتجاه مايفكر فيه الاوروبيون موضحا ان الولايات المتحدة تأخذ افكار الامير عبد الله بمزيد من الاهتمام مشيرا الى انه سوف يكون من الافضل لو قبلت الحكومة الاسرائيلية بهذه المقترحات وأن تعترف بأن المقاربة السياسية هى بنفس اهمية المقاربة الامنية. ا.ش.ا.