أعلن وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد ان اكثر من 40 افغانيا قتلوا او اسروا في غارة شنتها قوات امريكية خاصة الشهر الماضي لم يكونوا من مقاتلي القاعدة او طالبان كما كان يشتبه من قبل. ووصف رامسفيلد مقتل 14 افغانيا بأنه «مؤسف» لكنه رفض تقديم اعتذار عن الهجوم العسكري الاخرق في 23 من يناير على مبنيين في شمال قندهار قائلا ان جنودا تابعين لقائد محلي قتلوا بعد ان اطلقوا النار على قوات امريكية في احد المبنيين. وعندما سئل رامسفيلد في مؤتمر صحفي هل من المقرر اتخاذ اي اجراء تأديبي في اعقاب تحقيق اجراه الجيش الامريكي استمر شهرا في الغارة رد متحديا بقوله «لماذا يجب ان يكون هناك (اجراء تأديبي). لا يمكنني ان اتصور سببا لذلك». وقال رامسفيلد والجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الاركان المشتركة الامريكية ان التحرك بدأ بعد اسابيع من مراقبة دقيقة بحثا عن قادة مقاتلي طالبان والقاعدة. ونفى الاثنان ان يكون احد من الافغان قتل بعد ان قيدت يداه. وقال رامسفيلد «ليس صحيحا افتراض ان هناك من اسيئت معاملته بعد ان اسر». وقال مايرز «بالتأكيد لم يطلق عليهم النار وهم مقيدون». واحتجزت القوات الامريكية 27 افغانيا في الغارة ثم اطلقت سراحهم في وقت لاحق. ووزعت وكالة المخابرات المركزية الامريكية الف دولار على الاقل نقدا على كل اسرة من اسر الافغان الذين قتلوا في الهجوم. وقال رامسفيلد للصحفيين عند سؤاله عن التحقيق الذي اجراه الجيش في الغارة التي وقعت في وقت متأخر من الليل «اتضح للذين كتبوا لي تقريرا ان هؤلاء الافراد (الاسرى او القتلى) ليسوا من طالبان او القاعدة». وافادت تقارير قادمة من افغانستان ان القتلى والاسرى كانوا مؤيدين للحكومة الافغانية المؤقتة التي تدعمها الولايات المتحدة وكانوا يحرسون مخبأ لاسلحة سلمها جنود تابعون لحكام طالبان الذين اطيح بهم. وقال رامسفيلد للصحفيين في البنتاجون ان الافغان في المبنيين كانوا يتبعون على ما يبدو احد القادة في المنطقة. لكنه أكد ان المعلومات التي ادت الى الهجوم جاءت جميعها من مصادر امريكية مستبعدا على ما يبدو اشارات الى ان فصيلا افغانيا ربما قدم معلومات خاطئة للقوات الامريكية في محاولة للانتقام من فصيل منافس. وقال رامسفيلد ان الاسرى نقلوا الى احد المبنيين عندما لم يطلقوا النار على القوات الامريكية. واضاف «وفيما يتعلق بالذين اطلقوا النار على قوات امريكية ثم قتلوا فمن الواضح عند استعادة الاحداث والتأمل فيها انه امر مؤسف». وتابع الوزير قائلا «يبدو لي انه ليس هناك خطأ على الاطلاق في ان تتعرض لاطلاق النار بالمثل عندما تطلق النار... اعتقد من كل ما بلغني ان المشاركين في العملية تعاملوا بطريقة صحيحة اثناء الحادث وبعده». رويترز