تدفقت قوافل حجاج بيت الله الحرام على صعيد عرفات الطاهر مع اشراقة صباح امس، في مواكب ايمانية يغمرها الخشوع والسكينة، ملبين متضرعين داعين الله تعالى ان يمن عليهم بالعفو والمغفرة والرحمة والعتق من النار في هذا اليوم العظيم الذي لم تطلع الشمس على يوم خير منه. وتمت عملية انتقال حجاج بيت الله الحرام من منى الى عرفات بسهولة وانسيابية حيث اضطلعت مختلف الاجهزة الحكومية ذات الصلة بخدمة الحجاج وعملت على تقديم الخدمات وتوفيرها لقوافل ضيوف الرحمن الذين وفدوا من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم وليذكروا اسم الله فى ايام معلومات على مهداهم من ايمان. وتوافرت على كل الطرق جميع المواد الغذائية والتموينية والمياه العذبة المبردة بدرجة تفوق الاحتياجات الاساسية لجموع الحجيج على الرغم من الاعداد الهائلة المتوقع وقوفها على صعيد عرفات فى هذا اليوم الاغر. وتدفق الحجاج الذين وصل عددهم الى اكثر من مليوني حاج على جبل الرحمة الذي وقف عليه النبي حيث امضوا ساعات في الصلاة والتدبر. واخذ الحاج المصري عبد المعطي يدعو الله وهو رافعا يديه «اللهم يا كريم ارزقني واحبائي الصحة والمغفرة ونجنا من النار». وقال حاج نيجيري «الكلمات لا يمكن ان تصف مشاعري .انظر الى هذه الجموع التي تلبي نداء الله بعد 1400 عام من النبي. الامة حية وبخير. انه لامر مهيب». ورفع كثير من الحجاج مظلات تقيهم حرارة الشمس حيث بلغت درجة الحرارة 33 درجة فيما ساعد رذاذ مياه يتطاير في الهواء من تلطيف الطقس بعض الشيء بالنسبة للحجيج. ولم تقع اي حوادث اثناء الشعائر التي يشرف الالاف من رجال قوات الشرطة والجيش على تأمينها. وتقوم دوريات الشرطة بتأمين المرور وحركة الحجاج فيما تحلق طائرات الهليكوبتر فوق الجموع. وتقوم فرق طبية بعلاج الحالات الطارئة الا ان الاطباء يقولون ان الحجاج عموما بخير ولم ترد انباء عن اي امراض معدية. ولا تجد قوات مكافحة الشغب التي تتمركز خارج منطقة الجبل ما تفعله سوى مراقبة اداء الحجاج للشعائر. وقد تركت الدروع والخوذات والهراوات في الحافلات خارج معسكرها. من جهته ندد مفتي المملكة العربية السعودية امس في وقفة عرفات ب«الظلم والعدوان والارهاب» الذي تمارسه اسرائيل ضد الفلسطينيين امام اكثر من مليوني مسلم. وقال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الشيخ في خطبة صلاة الظهر «هذا الظلم الذي يسلط عليهم ما هو الا ظلم وعدوان وارهاب على الحقيقة مهما تغاضى الناس عن ذلك». وقال منددا «ما هو حال انتهاك المقدسات وانتهاك الحرمات ونقض العهود وخيانتها وقتل المسلمين العزل في فلسطين». الوكالات