غلفت واشنطن ترحيبها بمبادرة الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي بكلمات متحفظة قائلة انها تعتبر استعداد الرياض لبحث التطبيع مع اسرائيل خطوة ايجابية، لكنها تحفظت على مطلب الانسحاب الى حدود 67 واعتبرته أمراً خاضعاً للمفاوضات فيما توالت الاشادات العربية بهذه المبادرة. وكان الامير عبد الله بن عبد العزيز ولي عهد السعودية قال انه كاد ان يعرض في كلمة له اقامة علاقات عربية مع اسرائيل شريطة انسحابها من كل الاراضي العربية. وفي تصريحات نشرتها يوم الاحد صحيفة «نيويورك تايمز» قال الامير عبد الله انه غير رأيه بسبب السياسات المتشددة التي تنتهجها اسرائيل مع الفلسطينيين. وقال الامير عبد الله «الانسحاب الكامل من كل الاراضي المحتلة طبقا لقرارات الامم المتحدة بما في ذلك القدس في مقابل تطبيع كامل للعلاقات. لقد وضعت مسودة خطاب على هذا النهج». وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية «اذا كانت المملكة العربية السعودية مستعدة ان تمد يدها الي اسرائيل للحديث عن السلام وتطبيع العلاقات فهذه خطوة ايجابية ذات مغزى مهم». وسئل باوتشر عن الجزء الخاص بالانسحاب في الاقتراح فرد بقوله «ليس لدي في هذا الوقت شيء آخر اقوله بشأن امور محددة. لقد ساندنا دوما فكرة التفاوض في اطار القرارين 242 و338 ومفهوم الارض مقابل السلام». واضاف قوله «موقفنا من مسألة اي اشياء معينة هو انها قابلة للتفاوض من جانب الاطراف المعنية». إلى ذلك رحب وزير الخارجية المصري احمد ماهر باقتراح ولي العهد السعودي. وقال ماهر في تصريحات نقلتها وكالة انباء الشرق الاوسط الليلة قبل الماضية «هذه التصريحات تدخل فى اطار الجهود المشكورة التى تبذلها المملكة العربية السعودية دائما لدعم عملية السلام ودعم حصول الدول العربية على حقوقها». واضاف قائلا في اجتماعه بالمحررين الدبلوماسيين «من الطبيعى طالما أن أساس المشكلة فى الشرق الاوسط هى احتلال اسرائيلى غير شرعى للاراضى العربية فان الانسحاب منها من المؤكد انه يعنى انتهاء المشكلة». وأكد الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة وزير الخارجية البحرينى ان مملكة البحرين ترحب بالتصريحات التى أدلى بها الامير عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود حول اقامة سلام عادل ودائم فى منطقة الشرق الاوسط. ونقلت وكالة «انباء البحرين» عن الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة وصفه لتصريحات الامير عبدالله بأنها مهمة وتأتى فى اطار الجهود التى تبذلها المملكة العربية السعودية لانهاء احتلال اسرائيل لكافة الاراضى العربية المحتلة منذ عام 1967 والصراع فى المنطقة وحصول الشعب الفلسطينى الشقيق على حقوقه فى اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف مؤكدا ان هذه التصريحات تحظى بتأييد ودعم مملكة البحرين. وقال المفاوض الفلسطيني البارز صائب عريقات ان «هذا أهم عرض يتقدم به العالم العربي منذ عقود» من الزمان. واضاف ان «عرض الامير عبد الله تطور مهم للغاية يتعين على الولايات المتحدة واسرائيل ان تأخذانه بجدية شديدة وان عليهما الا يضيعا هذه الفرصة التاريخية». ورحب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بتصريحات الامير عبد الله ووصفها بأنها «مهمة» واشار الى انها قد تسهم في الوصول الى سلام عادل ودائم وتضمن اقامة دولة فلسطينية مستقلة على الاراضي التي تحتلها اسرائيل. الوكالات