بيان الاربعاء: رسم لفيف من النساء الافغانيات صورة قاتمة لمستقبل حكومة قرضاى في كابول فيما اعربن عن شكوكهن العميقة حيال امكانية استمرار هذه الحكومة. وبعد قضاء شهر في العاصمة الافغانية كابول اتفقت عضوتان بمجلس نساء افغانستان وهما نصيرة مهيب وشريفة دوست في الرأي على ان النساء هن الاكثر معاناة حتى الآن في افغانستان. وقالت نصيرة مهيب في هذا السياق المرأة الافغانية لم تكسب أي شيء حتى الآن. لا وظائف ولا حياة آمنة او تعليم وخدمات صحية. لاحقوق ولا نظام لادارة شئون الحكومة الانتقالية في كابول. وادلت شريفة دوست بدلوها قائلة الافغان يراقبون الاوضاع في بلادهم لحظة بلحظة ويشعرون باحباط بالغ حتى الآن.. والوضع نفسه ينطبق على اللاجئين الافغان في باكستان فهم لن يعودوا لبلادهم الا اذا عاد السلام والاستقرار. ويسعى مجلس نساء افغانستان لتقديم خدمات تعليمية للاجئات الافغانيات في المخيمات بباكستان ومن بينها مخيم جالوضاي السييء الذكر بسبب التدني البالغ لخدماته الاساسية والذي اختفى من الوجود بعد ان غادرت آخر عائلة افغانية هذا المخيم البائس على مشارف بيشاور لمخيم افضل حالاً تديره المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة. واعربت عائشة سليم التي كانت تقطن مع عائلتها في هذا المخيم منذ نهاية العام قبل الماضي عن املها في ان يتسنى لنحو ثلاثة ملايين لاجيء افغاني العودة قريباً لبلادهم غير ان شريفة دوست قالت ان النساء الافغانيات يشعرن بقلق بالغ ولايعرفن ما اذا كانت حكومة قرضاى ستبقى في الحكم وهناك مخاوف مؤكدة من المستقبل بما في ذلك احتمال قيام عناصر موالية لحركة طالبان بشن عمليات انتقامية.. ويمكن استنتاج مدى تردي الاوضاع الامنية في افغانستان من الحقيقة المتمثلة في تعرض العديد من الاشخاص وخاصة رجال الاعمال للخطف طمعاً في الحصول على اتاوات مقابل اطلاق سراحهم. وفي نفس الاتجاه قالت الافغانية محبوبة خان لقد تحولت عمليات السلب والنهب وممارسات البلطجة إلى سمة عادية للحياة في افغانستان. والخاطفون يقتلون الرهائن في حالة عدم دفع الفدية التي يطلبونها بالدولار الأمريكي. وفي الاسبوع الاول من شهر يناير الماضي كان احد أصحاب الفنادق الشهيرة في كابول ويدعى عزيز قادر قد تعرض للخطف وطلب خاطفوه فدية تصل إلى 600 الف دولار مقابل اطلاق سراحه ومع عجز ذويه عن تقديم هذه الفدية لم يحصلوا حتى على جثته فيما تتناقل النساء الافغانيات في بيشاور روايات حول تورط بعض المسئولين المحليين في جرائم الخطف والسلب والنهب في افغانستان ليزداد الشعور بوطأة المعضلة الامنية في هذه الدولة التي حاق بها دمار شامل.