يسعى مكتب متواضع في قندهار بجنوب افغانستان كل ما لديه اربعة مقاعد وماكينتان للحياكة وعرائس بلاستيكية وكتب لتعليم القراءة والكتابة ، لانهاء سنوات من العزلة التي فرضت على المرأة الافغانية.رابطة المرأة في قندهار هي واحدة من بين اماكن محدودة في المدينة لا ترتدي فيها المرأة الافغانية البرقع وتتحدث بحرية مع الغرباء. مهمة هذه الرابطة هي تعليم النساء مهارات ومدهن بالمعرفة ليلعبن دورا اكبر في مجتمع يهيمن عليه الرجال بعد سنوات من الاقتتال بين الفصائل الافغانية المتناحرة وحكم حركة طالبان المتشددة. في منطقة هيمنة قبائل البشتون في جنوب افغانستان ترتدي معظم النساء البرقع ويمكثن في المنزل حتى من قبل تسلم طالبان الحكم لتفرض هذا النظام على باقي انحاء البلاد. اما الان يذهب الاف الفتيات الى المدارس في قندهار وتسير المرأة بحرية في الشوراع بلا برقع دون خطر التعرض للضرب من مطوعي طالبان لكن التغيير في الجوانب الاخرى يبدو بطيئا. في غرفة من المكتب التفت مجموعة من النسوة حول ماكينة حياكة ليتعلمن الحياكة من متخصصين رجال. على الارض تناثرت ادوات الحياكة البسيطة وعلقت على الحائط صور الازياء وبعض الملابس التي صنعتها النساء. كانت هناك مجموعة اخرى تتعلم الاشغال اليدوية التقليدية في افغانستان. وفي الغرفة المجاورة 17 فتاة وامرأة يتعلمن القراءة والكتابة وهي مهارة نادرة حيث تعاني معظم نساء افغانستان من الامية. وتدير الرابطة ايضا رياض اطفال لتمكن الامهات اللاتي جئن للتعلم من ترك اطفالهن مع من يرعاهم. يجلس الاطفال على الارض ويلعبون بعرائس بلاستيكية. وطلبت منظمة الامم المتحدة لرعاية الطفولة «يونيسيف» من الرابطة المساهمة في حملتها التي ترفع شعار «العودة للمدارس» والتي تجوب خلالها النساء المتعلمات القرى لاقناع السكان بفائدة تعليم البنات.رويترز