كشف محامو الطيار الجزائري لطفي رايسي الذي اطلق سراحه بكفالة الخميس الماضي من جانب محكمة بيلمارش البريطانية بانه سيطالب الحكومة البريطانية وجهاز شرطتها بتعويض قدره مليون جنيه استرليني لسجنه خمسة اشهر من دون وجه حق. وظل رايسي «27 عاما» طيلة الايام الثلاثة الماضية يشرح لوسائل الاعلام البريطانية والعربية بما فيها الجزائرية عن حجم المعاناة الكبير الذي واجهه في سجن بيلمارش في جنوب شرق العاصمة البريطانية. وابلغ محامو رايسي أمس صحفا ووسائل اعلام بريطانية ان موكلهم سيحرك دعوى طلب تعويض، وكان رايسي اعتقل في اكتوبر من العام الماضي بتهمة تدريبه لطيارين نفذوا التفجيرات الجوية في امريكا في سبتمبر الماضي. وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي «اف بي آي» طلب الى السلطات البريطانية اعتقاله تمهيدا لتسليمه الى الولايات المتحدة. وعلاقة رايسي بالطيارين المذكورين تختص تحديدا بعلاقته مع هاني حنجور الطيار الذي فجر الطائرة الامريكية ذات الرحلة الرقم 77 في البنتاجون، وكان الاثنان تدربا في مدرسة للطيران على طائرة من طراز «بايبر» الخفيفة في ولاية فلوريدا في العام 1999. والقت الشرطة البريطانية القبض على رايسي واخضعته الى تحقيقات شارك فيها مسئولون من المكتب الفيدرالي الامريكي لمدة خمسة اشهر، لكن محكمة بيلمارش رفضت الطلب الامريكي بتسليمه واخلت سبيله بكفالة على ان يعود للمحكمة في نهاية مارس المقبل، للنظر مرة اخرى في القضية. ومحامي رايسي يعتقدون ببراءته من التهم المنسوبة اليه وهم يرددون دائما عبارة «للأسف فان لطفي وجد في المكان الخطأ والزمان الخطأ»، وهم يعنون بذلك الوقت الذي تدرب فيه على الطيران مع حنجور في فلوريدا. ايلاف