دعا الرئيس الباكستاني برويز مشرف الدول الإسلامية الى اعلان «الجهاد الأكبر» وتوحيد مواردها لمكافحة الفقر والأمية العدوين اللذين أديا الى ضعف المسلمين وعجزهم سياسياً. وقال مشرف متوجها الى اللجنة الوزارية للتعاون العلمي والتكنولوجي في منظمة المؤتمر الاسلامي التي تعقد اجتماعاً في إسلام آباد ان «الاخوة» بين الدول الاسلامية يجب ان تتجسد بأفعال ولا تقتصر على الكلام. وجاء في كلمة مشرف التي نقلتها وكالة الانباء الباكستانية «اننا ندعو بعضنا بالاشقاء، لكننا لا نعتقد ذلك. علينا ان ندرك واجباتنا تجاه اشقائنا». وتابع ان المسلمين هم الاكثر فقرا والاكثر امية والاسوأ صحة بين شعوب العالم. ورأى ان على الدول الاسلامية ان تعلن «الجهاد» على الامية والفقر، مقترحا تشكيل صندوق ابحاث وتنمية من مليارات الدولارات. وأعلن مشرف انه سيرسل وزير العلوم والتكنولوجيا عطاء الرحمن موفدا الى الدول الاسلامية سعيا للحصول على الدعم لتطبيق هذا المشروع. واعتبر انه يتحتم على الدول العربية تقاسم مواردها المالية والفكرية بهدف تحقيق تقدم علمي وتكنولوجي، مشيرا الى الارتفاع النسبي لمصاريف الجامعات العلمية في الدول الاسلامية مقارنة بمثيلاتها في اليابان او في بريطانيا. وحذر الرئيس الباكستاني من ان «الهوة تزداد عمقا بين القادرين على الحصول على العلم وبين غير القادرين على ذلك». وقال «علينا ان نعمل بجهد للخروج من الانقسامات الفكرية. فالسلطة السياسية تنبع ايضا من السلطة الفكرية والتنمية والسلطة الاقتصادية». وأكد انه من المهم ان تضع الدول الاسلامية استراتيجية في مجال العلوم والتكنولوجيا وان تطبقها. واضاف «لا يوجد طريق مختصر للوصول الى التطور العلمي. لكن ان اخترنا الاتجاه الصحيح، فسوف نحقق ارتقاء». وحث الزعيم الباكستاني الدول الاسلامية الغنية بالبترول على إقامة قاعدة لتدريب الشباب المسلم في مجال العلم. وقال «دعونا نخرج معاً الى النور من الظلام الذي نعيش فيه». أ.ف.ب ـ د.ب.أ