شيعت أفغانستان الوزير القتيل عبد الرحمن أمس السبت في جنازة إسلامية في العاصمة كابول التي مازال سكانها في حيرة إزاء ملابسات مقتله إثر إعلان الحكومة أنه اغتيل على أيدي ضباط كبار، فيما تضاربت الانباء بشأن موافقة سعودية على تسليم المتهمين بقتله. وقد أقيمت صلاة الجنازة على وزير الطيران المدني والسياحة عبد الرحمن في جامع وزير أكبر خان، ثم دفن في إحدى مقابر كابول. وكان عبد الرحمن قد ضرب ضربا مبرحا تسبب في وفاته الخميس في مطار كابول الدولي بأيدي من زعم بأنهم مجموعة من الحجاج الغاضبين الذين ظلوا في المطار لمدة يومين، انتظارا لركوب الطائرة للسفر إلى السعودية لاداء فريضة الحج. غير أن رئيس الحكومة المؤقتة في أفغانستان حامد قرضاي فاجأ الدولة والمجتمع الدولي الليلة قبل الماضية حينما أعلن أن الوزير اغتيل بسبب خلاف شخصي قديم لم يكشف عنه. وألقت السلطات الافغانية القبض على أربعة رجال على ذمة التحقيق في الجريمة غير أنها كشفت عن اسم واحد منهم فقط. وغادر ثلاثة مسئولين أمنيين يشتبه بتورطهم في الجريمة، من بينهم جنرالان بالجيش، إلى المملكة العربية السعودية بعد فترة قصيرة من وقوع الحادث لاداء فريضة الحج. في هذه الأثناء أعلن مسئول أمريكي ان السعودية أكدت لرئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة انها ستعيد المسئولين الأفغان الذين ورد ذكر اسمائهم كمشتبه بهم في قتل الوزير الأفغاني، ولكن لم يصدر من الرياض على الفور موقف رسمي علني يؤكد ذلك. وأبلغ زالماي خليل زاي المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي جورج بوش لأفغانستان برنامج «ساعة اخبارية مع جيم ليرير» انه تحدث في وقت سابق مع قرضاي. وقال خليل زاي ان قرضاي طلب من السعوديين اعادة هؤلاء الاشخاص فورا ووافق السعوديون على ذلك». الا ان مسئولا في مكتب قرضاي قال أمس ان السعودية لم ترد على الطلب بعد. واستطرد «لم نتلق بعد ردا على الطلب ونحن في انتظار الرد». وقال خليل زاي ان قرضاي ابلغه ان الدافع وراء هذه الجريمة على ما يبدو الغضب من انتماء عبد الرحمن الى جماعة مختلفة في التحالف الشمالي غير الذي ينتمي اليها المشتبه بهم خلال حرب التحالف ضد حركة طالبان الحاكمة سابقا.ولكنه قلل من اهمية خطر حدوث صراع داخلي من اجل الزعامة الافغانية مشيرا الى ان الاوضاع في افغانستان في وضع افضل الان عما كانت عليه خلال العقدين المنصرمين. واقيل مسئولان امنيان بارزان في مطار كابول للاهمال كما جرى ايقاف رئيس الامن الوطني في وزارة الداخلية. د.ب.ا ـ رويترز