رداً على نجاح المقاومة في نسف دبابة احتلالية وقتل ثلاثة من جنودها بعملية نفذتها كتائب لجان المقاومة الشعبية في قطاع غزة اجتاحت وحدات خاصة من الجيش الاسرائيلي ثلاث قرى في الضفة الغربية وقتلت أحد نشطاء المقاومة فيما قتل في المقابل ضابط اسرائيلي سحقاً تحت جدار خلال هدم منزل أحد المقاومين فيما وقع انفجار غامض في تل أبيب وتعرضت مستوطنة جيلو للرصاص. واستشهد انور عوني عبدالغني «33 عاماً» من نشطاء حركة الجهاد الاسلامي خلال اجتياح من قبل وحدة «الدوف ديفان» الاسرائيلية الخاصة لقرية صيدا قرب طولكرم فجر أمس حيث تم اعتقال نحو 11 فلسطينياً علاوة على إصابة خمسة آخرين أحدهم في حال الخطر. وقال العميد عز الدين الشريف محافظ طولكرم في اتصال هاتفي مع مراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط في غزة ان عشرات الدبابات تساندها طائرات مروحية اقتحمت قرية صيدا وفرضت طوقاً أمنياً حولها ونظام منع التجول. وذكر شهود عيان ان القوات الاحتلالية اقتحمت العشرات من منازل المواطنين فى البلدة مستخدمة فى ذلك الطائرات المروحية وعشرات الدبابات والجيبات وقوات كبيرة من الجيش وفرضت منع التجول فى البلدة واعتقلت سبعة من المواطنين منهم الشاب أحمد مصطفى ياسين حمد الذى أصيب بجراح بالغة الخطورة. وقال مواطنون يقطنون البلدة ان القوات الاحتلالية هدمت منزلا مكونا من طابقين للمواطن جاسر عفيف عبد الغنى وهدمت منزل المواطن محمد سعيد داوو رداد. وذكر شهود عيان ان قائد وحدة «دوف ديفان» أو ماتسمى المستعربين فى جيش الاحتلال الاسرائيلى فى الضفه الغربية قتل تحت جدار منزل جاسر عفيف عبد الغني. وقال شهود عيان ان الضابط قتل عندما سقط عليه جزء من حائط المنزل المكون من طابقين. وأكد مسئولون عسكريون اسرائيليون أن القوات الاسرائيلية ستمكث فى القرية حتى تحقيق أهدافها الأمنية. وكانت القوات الاسرائيلية قد اعتقلت فى وقت سابق فلسطينيين من حركة الجهاد الاسلامى خلال مداهمة قرية جبع القريبة من مدينة جنين فى الضفة الغربية. وأغلق الجيش الاسرائيلى طريق صلاح الدين الرئيسى الواصل بين شمال وجنوب قطاع غزة من جهة مفرق المطاحن من الاتجاهين. وذكرت مديرية الأمن العام الفلسطينى فى قطاع غزة أن القوات الاسرائيلية أغلقت الطريق رقم صلاح الدين من محاوره الأربعة ومنعت السيارات من العبور. وأضافت أن أربع دبابات توغلت أثناء الليلة قبل الماضية داخل أراض تابعة للسلطة الفلسطينية لمسافة 300 متر حيث قامت احدى الدبابات بقصف موقع تابع للقوات الحدودية بالرشاشات الثقيلة شرق منطقة المغازى وسط قطاع غزة. وجاءت هذه العملية فى أعقاب مقتل ثلاثة جنود اسرائيليين واصابة أثنين اخرين فى انفجار عبوة ناسفة على جانب طريق كارنى نتساريم شرق القطاع كانت تسير عليه دبابة اسرائيلية. وكان متحدث عسكرى اسرائيلي توعد بـ «رد قاس» على عملية قتل ثلاثة عسكريين الليلة قبل الماضية فى انفجار عبوة ناسفة كبيرة بين مستوطنة نتساريم جنوب غزة والمنطار. ووصف المتحدث العملية بانها «خطيرة جداً»، وقال ان اسرائيل لن تتسامح بحق مرتكبى العملية ومن يقف وراءهم حسب تعبيره. وقال بيان أمس ان لواء الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية (تضم عناصر من عدة تنظيمات فلسطينية)، قام بتفجير عبوتين ناسفتين كبيرتين اثناء مرور قافلة صهيونية تضم حافلة ركاب للمستوطنين على الطريق الواصل بين مفترق الشهداء (نتساريم) ومعبر المنطار (كارني). وتوعدت لجان المقاومة بالاستمرار على نهج المقاومة والجهاد. وتابع البيان ان العملية تأتي ردا على اغتيال العدو الصهيوني المجرم لخمسة من ابناء الامن الوطني وردا على اقتحام مدننا وقرانا الفلسطينية. واضاف البيان ان لواءنا المقاتل اعقب العبوتين بهجوم كاسح بالاسلحة الرشاشة وقذائف الانيرجا وقد استمر الهجوم من الساعة 45،7 حتى 30،8 مساء وقد تمكن لواؤنا من العودة لقواعده بسلام تاركا الرعب والدمار في صفوف العدو وآلياته. وتابع البيان ايها المقاومون تقدموا وقاتلوا فلن يرجع حق لا تسانده قوة تقدموا بحجارة منازلكم المهدمة وبسلاحكم وباجسادكم لعل الصمت العربية يخجل فينطق ولعل المساومين على دماء الشهداء يخجلون فيخرسون. وكان قادة الجيش الاسرائيلي هرعوا وسط ذهول سيطر عليهم وعلى قادة سلاح الدروع بشكل خاص الى مكان تفجير الدبابة بشحنة ناسفة شديدة التفجير تزن نحو مئة كيلو جرام. وخف القادة الى مكان العملية للوقوف على سر نجاح المقاومين الفلسطينيين فى عمليتهم حيث اتضح لهم ان العبوة كانت اضخم مما هو مألوف وان اسلوب التفخيخ والتفجير يكاد يشبه الى حد كبير اسلوب عمليات حزب الله فى جنوب لبنان سابقاً. من ناحية اخرى ذكرت الصحف الاسرائيلية ان صحفيا اسرائيليا اصيب بجروح متوسطة عندما اطلق عليه الجنود الاسرائيليون وابلا من الرصاص. وقالت الصحف ان الصحفى يعمل مصورا بالتلفزيون الاسرائيلى وقد تعرض لوابل من نيران الجنود لدى محاولته عبور احد الحواجز. وكانت الاذاعة العبرية ذكرت نقلا عن مسئول في اجهزة الاسعاف ان انفجارا لم يسفر عن ضحايا دوى مساء الخميس في احد شوارع وسط مدينة تل ابيب. وقالت الاذاعة ان الشرطة لم تحدد سبب هذا الانفجار وتجهل ما اذا كان يجدر ان تعتبره عملية فلسطينية او من قضايا الحق العام او مجرد حادث. وأفاد مصدر من الشرطة ان مستوطنة جيلو اليهودية في القدس الشرقية المحتلة تعرضت ليل الخميس الجمعة لاطلاق نار من سلاح رشاش لم يسفر عن اصابات. واوضح المصدر نفسه ان اطلاق النار تسبب بالحاق اضرار طفيفة بمسكنين. واضاف ان اطلاق النار كان مصدره بلدة بيت جالا القريبة من جيلو والمشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية.الوكالات